تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
مسألة 21 : من عليه كفارة إذا لم يؤدها حتى مضت عليه سنين لم تتكرر ( 1 ) . مسألة 22 : الظاهر أن وجوب الكفارة موسع فلا تجب المبادرة إليها ( 2 ) نعم لا يجوز التأخير إلى حد التهاون
شرح
ببعث المتبرع عنه . وعلى الجملة لا علاقة ولا ارتباط لفعل المتبرع بالمتبرع عنه ، ومجرد قصد النيابة لا يحقق الإضافة ولا يجعل الفعل فعله ولا يسنده إليه عرفا بوجه . فلا مقتضي لكونه مسقطا للتكليف ، إلا فيما قام الدليل عليه بالخصوص ، وإلا فمقتضى الاطلاق عدم السقوط ، وأنه لا بد من صدوره من نفس المأمور إما مباشرة أو تسبيبا ، ولا ينطبق شئ منهما على فعل المتبرع كما هو ظاهر جدا . فتحصل أن الأظهر ما عليه المشهور من المنع مطلقا ، أي من غير فرق بين الصوم وغيره . ( 1 ) فإن السبب الواحد له مسبب واحد ، ولا دليل على أن التأخير من موجبات الكفارة فلا مقتضى للتكرر كما هو أوضح من أن يخفي . ( 2 ) أفاد ( قده ) أن وجوب الكفارة ليس بفوري فيجوز التأخير ما لم يصل إلى حد التهاون والاهمال كما هو الحال في بقية الواجبات غير الموقتة . هذا وربما تحتمل الفورية نظرا إلى أنها كفارة للذنب رافعة له ، فحكمها حكم التوبة التي تجب المبادرة إليها عقلا لمبغوضية البقاء على الذنب كحدوثه بمناط واحد ، إذا فيجب التسرع إلى تفريغ الذمة عن الذنب بفعل الكفارة كما في التوبة .