مسألة 21 : من عليه كفارة إذا لم يؤدها حتى مضت
عليه سنين لم تتكرر ( 1 ) .
مسألة 22 : الظاهر أن وجوب الكفارة موسع فلا
تجب المبادرة إليها ( 2 ) نعم لا يجوز التأخير إلى حد التهاون
شرح
ببعث المتبرع عنه .
وعلى الجملة لا علاقة ولا ارتباط لفعل المتبرع بالمتبرع عنه ،
ومجرد قصد النيابة لا يحقق الإضافة ولا يجعل الفعل فعله ولا يسنده
إليه عرفا بوجه . فلا مقتضي لكونه مسقطا للتكليف ، إلا فيما قام
الدليل عليه بالخصوص ، وإلا فمقتضى الاطلاق عدم السقوط ، وأنه
لا بد من صدوره من نفس المأمور إما مباشرة أو تسبيبا ، ولا ينطبق
شئ منهما على فعل المتبرع كما هو ظاهر جدا . فتحصل أن الأظهر
ما عليه المشهور من المنع مطلقا ، أي من غير فرق بين الصوم وغيره .
( 1 ) فإن السبب الواحد له مسبب واحد ، ولا دليل على أن
التأخير من موجبات الكفارة فلا مقتضى للتكرر كما هو أوضح من
أن يخفي .
( 2 ) أفاد ( قده ) أن وجوب الكفارة ليس بفوري فيجوز
التأخير ما لم يصل إلى حد التهاون والاهمال كما هو الحال في بقية
الواجبات غير الموقتة . هذا وربما تحتمل الفورية نظرا إلى أنها كفارة
للذنب رافعة له ، فحكمها حكم التوبة التي تجب المبادرة إليها عقلا
لمبغوضية البقاء على الذنب كحدوثه بمناط واحد ، إذا فيجب التسرع
إلى تفريغ الذمة عن الذنب بفعل الكفارة كما في التوبة .