شرح
صادرا عنه ومستندا إليه ، وأما كونهما من ملكه وماله فلم يعتبر ذلك
في شئ من النصوص ، فلو أباح له أحد في التصرف في ماله فأطعم
أو أعتق منه كفى في مقام الامتثال بمقتضى الاطلاق .وأما ما ورد من أنه لا عتق إلا في ملك ، فإما أن يراد به عدم
جواز عتق غير المملوك - وهو الحر - أو يراد أنه لا بد وأن يستند
إلى المالك ولو بأن يكون بإذنه ، وأما لزوم صدور العتق من نفس
المالك فلا دلالة له عليه بوجه كما لا يخفى ، ولا شك أن العتق الصادر
ممن هو مأذون من المالك كما يستند إلى المعتق باعتبار أنه من قبله
يستند إلى المالك أيضا من جهة صدوره بأذنه ، فيصح أن يقال إن
العتق وقع في الملك باعتبار صدوره بإذن المالك . أو هذا الكلام جار
في غير المقام أيضا مثل النذر فلو نذر أن يعتق أو يطعم جاز له
الاخراج من مال غيره المأذون في التصرف فيه ، إذا لم يتعلق النذر
بخصوصية الاخراج من خالص المال .
وعليه فلو كان المفطر فقيرا لا مال له وكان والده ثريا وهو
مرخص في التصرف في ماله جاز له الصرف منه في الكفارة ويصح
معه أن يقال إنه أعتق نسمة أو أطعم الستين وإن لم يكن ذلك من
مال نفسه .
ويؤيده ما ورد في قصة الأعرابي الذي واقع في نهار رمضان
وادعى العجز عن الكفارة من قول النبي صلى الله عليه وآله له :
خذ هذا التمر وتصدق به ، فإن هذا وإن أمكن أن يكون من باب
التمليك إلا أن ذلك غير ظاهر من الرواية ، ولعله ظاهرها التصدق
من مال رسول الله صلى الله عليه وآله . وعليه فهي مؤكدة للمطلوب