مسألة 18 : إذا كان الزوج مفطرا بسبب كونه مسافرا
أو مريضا أو نحو ذلك وكانت زوجته صائمة لا يجوز له
اكراهها على الجماع ( 1 ) وإن فعل لا يتحمل عنها الكفارة
ولا التعزير وهل يجوز له مقاربتها وهي نائمة اشكال .
شرح
( 1 ) أما مع مطاوعتها فلا اشكال في تعلق الكفارة بها ، وأما مع
الاكراه فيقع الكلام في جهتين .
تارة في أن الزوج هل يتحمل كفارتها كما كان يتحمل لدى
كونه صائما ؟ وقد ظهر الحال في هذه الجهة مما تقدم وأنه لا تحمل
في المقام ، إذ هو على خلاف القاعدة ، والنص أو الاجماع يختص بما
إذا كانا صائمين معا ، ففرض صوم الزوجة فقط خارج عن الدليل
المخصص باق تحت مقتضى القواعد .
وأخرى في جواز هذا العمل في نفسه وأنه هل يسوغ للزوج
المفطر اكراه زوجته الصائمة على الجماع أو أنه حرام ؟
ادعى بعضهم حرمته باعتبار أنه لا يجوز لأحد أن يكره غيره
فيما ليس له عليه حق ، إذ ليس لأحد السلطنة على غيره باجباره إلا
لأجل احقاق حقه المشروع الثابت له عليه . كما لو أكره الغريم المماطل
على أداء الدين ، وأما فيما لاحق له كما في المقام حيث إن الزوج
ليس له حق الانتفاع في هذا الحال ، فلا يسوغ له الاجبار ، لأن
حرمة الافطار عليها مانع عن ثبوت هذا الحق ، إلا أن يقال بعدم
المانعية . فبنوا المسألة على المناقشة الصغروية وأن وجوب الصوم عليها
هل يمنع الزوج عن حق الانتفاع من البضع أو لا ؟ فعلى تقدير المنع