تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
مسألة 18 : إذا كان الزوج مفطرا بسبب كونه مسافرا أو مريضا أو نحو ذلك وكانت زوجته صائمة لا يجوز له اكراهها على الجماع ( 1 ) وإن فعل لا يتحمل عنها الكفارة ولا التعزير وهل يجوز له مقاربتها وهي نائمة اشكال .
شرح
( 1 ) أما مع مطاوعتها فلا اشكال في تعلق الكفارة بها ، وأما مع الاكراه فيقع الكلام في جهتين . تارة في أن الزوج هل يتحمل كفارتها كما كان يتحمل لدى كونه صائما ؟ وقد ظهر الحال في هذه الجهة مما تقدم وأنه لا تحمل في المقام ، إذ هو على خلاف القاعدة ، والنص أو الاجماع يختص بما إذا كانا صائمين معا ، ففرض صوم الزوجة فقط خارج عن الدليل المخصص باق تحت مقتضى القواعد . وأخرى في جواز هذا العمل في نفسه وأنه هل يسوغ للزوج المفطر اكراه زوجته الصائمة على الجماع أو أنه حرام ؟ ادعى بعضهم حرمته باعتبار أنه لا يجوز لأحد أن يكره غيره فيما ليس له عليه حق ، إذ ليس لأحد السلطنة على غيره باجباره إلا لأجل احقاق حقه المشروع الثابت له عليه . كما لو أكره الغريم المماطل على أداء الدين ، وأما فيما لاحق له كما في المقام حيث إن الزوج ليس له حق الانتفاع في هذا الحال ، فلا يسوغ له الاجبار ، لأن حرمة الافطار عليها مانع عن ثبوت هذا الحق ، إلا أن يقال بعدم المانعية . فبنوا المسألة على المناقشة الصغروية وأن وجوب الصوم عليها هل يمنع الزوج عن حق الانتفاع من البضع أو لا ؟ فعلى تقدير المنع
كتاب الصوم — صفحة 346 | السيد الخوئي