تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
والتزويج حرج عليها وهو أمر سايغ في الشريعة المقدسة ، حتى ابتداء ومن غير اكراه ، أفهل هناك مانع من جواز هذا الاكراه ؟ والمقام من هذا القبيل فإن تمكين الزوجة الصائمة وإن كان حراما إلا أنه بالاكراه يرتفع موضوع الحرمة بمقتضى حديث الرفع فيصدر عنها الفعل بنحو سائغ ، فإذا أكرهها الزوج بالتوعيد بشئ هو سائغ له من الطلاق ونحوه فأي مانع من هذا الاكراه . وعلى الجملة لم يقم أي دليل على هذه الكبرى ، أعني عدم جواز الاكراه على ما ليس له فيه حق ، فإنه وإن لم يكن له حق في العمل المكره عليه إلا أنه قد يكون له حق آخر وهو الحق فيما به يتحقق الاكراه والتوعيد نظرا إلى حليته وجوازه وأنه أمر سائغ له حلال عليه مرخص في ارتكابه شرعا ، كالطلاق أو التزويج بامرأة أخرى ونحوهما مما عرفت . فهذه الكبرى غير ثابتة ولا نناقش في المسألة من هذه الجهة ، وإنما الذي ينبغي التكلم فيه هو أنه هل يجوز الاكراه على أمر محرم في نفسه ولو كان المتوعد عليه مباحا ، فإن الحرام الصادر عن المكره وإن كان حلالا حال الاكراه بمقتضى حديث رفع الاكراه إلا أن الشأن في أنه هل يجوز ايجاد موضوع الجواز بالاكراه أو لا ؟ فلا بد من البحث عن هذه النكتة التي هي مبنى المسألة ، لا البحث عن جواز الاكراه فيما لا حق له الذي لا ينبغي التأمل في جوازه حسبما عرفت . فنقول الظاهر عدم الجواز ، فإن الشارع أو المولى العرفي إذا نهى شخصين أو جماعة عن ارتكاب عمل يفهم العرف من ذلك أن المبغوض للمولى هو صدور هذا العمل وتحققه خارجا من غير خصوصية لجهة الاصدار ، وأن المتصدي له هل هو الفاعل بالمباشرة أو
كتاب الصوم — صفحة 348 | السيد الخوئي