وكذا لا يتحمل عنها إذا أكرهها على غير الجماع من
المفطرات ( 1 ) حتى مقدمات الجماع وإن أوجبت انزالها .
مسألة 16 : إذا أكرهت الزوجة لا تتحمل
عنه شيئا .
مسألة 17 : لا تلحق بالزوجة الأمة إذا أكرهها على
الجماع وهما صائمان ( 2 ) فليس عليه إلا كفارته وتعزيره
شرح
المجبورة في حكم النائمة في أنه لا كفارة ولا تعزير ولا بطلان ولا
تحمل حسبما تقدم . وأما لو كان المستند هو الرواية فقد يقال بأن
شمولها للمقام غير بعيد إذ الاستكراه المذكور فيها أعم من الاكراه
الاصطلاحي ومن الاجبار المقابل للاختيار ، لأنه مقابل للمطاوعة
فيشمل القسمين . وهذا وإن كان محتملا في نفسه إلا أن دعوى
ظهور اللفظ فيه مشكلة إذ لم يعلم أن المراد به المعنى الجامع أو
خصوص الاكراه الاصطلاحي المتعارف ، فلم يثبت شمول الحكم
لمورد الاجبار ، ومجرد الشك كاف في الرجوع إلى أصالة العدم .
( 1 ) لاختصاص النص وكذا الاجماع بالجماع فلا دليل على
التحمل في الاكراه على غيره من ساير المفطرات حتى الملاعبة وغيرها
من مقدمات الجماع وإن أدت إلى امنائها ، وهذا من غير فرق بين
الزوجة وغيرها فلو أكره غيره على الأكل أو الشرب لم يتحمل عنه
لأصالة العدم بعد عدم الدليل على التحمل كما هو ظاهر . ومما ذكرنا
يظهر الحال في المسألة الآتية فلاحظ .
( 2 ) لخروجها عن معقد الاجماع وقصور الرواية عن الشمول لها