شرح
أو بين تخلل التكفير في البين وعدمه ؟ ؟ فيه أقوال ، ومحل الكلام
فعلا ما عدا الجماع وما يلحق به من الاستمناء .
المشهور والمعروف عدم التعدد وأنه ليست عليه إلا كفارة
واحدة وإن كان آثما في التكرير ، وذهب جماعة منهم المحقق والشهيد
الثانيان إلى التعدد مطلقا ، وعن العلامة في المختلف التكرر بشرط
تغاير الجنس أو تخلل التكفير ومع انتفائهما فكفارة واحدة ، وكأنهم
بنوا النزاع على أن الأصل هو التداخل أو عدمه أو يفصل بين التغاير
أو التخلل ، فالأصل عدم التداخل ، وإلا فالأصل هو التداخل ،
ولأجل ذلك بنى ثاني الشهيدين والمحققين على أصالة عدم التداخل
مطلقا ، ولكن العلامة بنى على أصالة التداخل إلا في الموردين
المزبورين .
والظاهر أن شيئا من ذلك لا يتم فلا تجب في المقام إلا كفارة
واحدة على جميع التقادير ، أي سواء قلنا بأن الأصل هو التداخل
أو عدمه أو التفصيل ، وذلك لأن الأسباب في محل الكلام لا يتصور
فيها التعدد كي يبحث عن تداخلها وعدمه ، إذ الكفارة لم تترتب
في شئ من النصوص على عنوان الأكل أو الشرب أو الارتماس
ونحوها من ذوات المفطرات ما عدا الجماع وما يلحق به كما ستعرف -
وإنما ترتبت على عنوان الافطار مثل قوله عليه السلام من أفطر متعمدا
فعليه الكفارة . فالافطار هو السبب والموجب لتعلق الكفارة ، ومن
البديهي أن لا معنى للافطار بعد الافطار ، إذ هو نقض الصوم وهدمه
المتحقق بأول وجود لاستعمال ما يجب الامساك عنه ، فإن الصوم
والافطار متضادان على ما مر مرارا وأحدهما مقابل للآخر حتى في
الاستعمال الدارج في ألسنة العوام ، فيقال على فطورك أي عند رفع