تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
عن الكامل . فلو فرضنا أن الفعل المتقى فيه كان له أثر لولا التقية كالكفارة لو كان يمينا والبينونة لو كان طلاقا ، والمؤاخذة لو كان شربا للخمر أو النبيذ - لو جرت التقية فيه - وكما لو لاقى الماء جسما أصابه الدم وقد أزيل عنه العين ولو بالبصاق حيث يرونه طاهرا حينئذ فاضطر إلى شرب ذلك الماء تقية . ففي جميع هذه الموارد لا يترتب الأثر المترتب على الفعل في حد نفسه من المؤاخذة وغيرها ، فلا تترتب الكفارة ولا المؤاخذة على ارتماس الصائم لو صدر منه تقية . وأما القضاء فليس من آثار الفعل لينتفي أيضا ويكون في سعة من ناحيته ، وإنما هو من آثار ترك المأمور به ، ولا تعرض للرواية للتوسعة من هذه الناحية أبدا لتدل على الصحة والاجزاء بل يمكن أن يقال إن مفاد هذه الرواية خصوصا بقرينة ما كان محلا للابتلاء سابقا من الحلف إمام القضاة وحكام الجور لانجاء نفس مؤمن أو ماله من ظالم كما ربما يشير إليه ما ورد من قوله ( ع ) إحلف بالله كاذبا وانج أخاك ، ليس إلا رفع التكليف والتوسعة من ناحية المؤاخذة فقط ، نظير قوله عليه السلام : الناس في سعة ما لا يعلمون ، ولا نظر فيها إلى جهة أخرى حتى مثل الكفارة ، وكيفما كان فقد تحصل أن شيئا من أدلة التقية لا تفي بالاجزاء فيما عدا باب الصلاة ومقدماتها فلا بد من الرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة وقد عرفت أن مقتضاها عدم الاجزاء عملا باطلاق أدلة الأجزاء والشرائط والموانع هذا . وربما يقرب الاجزاء في المقام وغيره بأن ما دل على مشروعية التقية بل وجوبها وأنها من الدين إنما هو باعتبار انطباقها على نفس العمل المأتي به
كتاب الصوم — صفحة 266 | السيد الخوئي