تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
مسألة 72 : إذا ظهر أثر القئ وأمكنه الحبس والمنع وجب إذا لم يكن حرج وضرر ( 1 ) . مسألة 73 : إذا دخل الذباب في حلقه وجب اخراجه مع امكانه ( 2 ) ولا يكون من القئ ولو توقف اخراجه على القئ سقط وجوبه وصح صومه . مسألة 74 : يجوز للصائم التجشؤ اختيارا وإن احتمل
شرح
عامد وهو غير متحقق في المقام ، فالأظهر عدم البطلان . ( 1 ) لصدق العمد إلى القئ مع فرض التمكن من الحبس من غير ضرر لكونه اختياريا له فيجري عليه حكم المتعمد كما هو ظاهر . ( 2 ) لكونه في حد نفسه من المحرمات نظرا إلى عدم كونه من المذكى فلا يجوز ابتلاعه والتمكين من وصوله إلى الجوف ، سواء صدق عليه الأكل أم لا كما لا يخفى . فما لم يدخل المعدة ليس له أن يبتلعه ، بل يجب اخراجه حذرا عن ارتكاب الحرام ، وحينئذ فإن أمكن اخراجه بغير القئ فلا اشكال ، وأما لو توقف على القئ فلا محالة يقع التزاحم بين الحكمين ، أعني حرمة الابتلاع وحرمة ابطال الصوم بالتقيؤ ، ولا يمكن الجمع بينهما ، فإما أن يتقيأ مقدمة لترك الحرام ، أو يرتكب الحرام مقدمة للامساك عن القئ الواجب . وقد ذكر ( قده ) أنه يبتلعه ويصح صومه ، والوجه فيه أن الصوم من الفرائض التي بني عليها الاسلام ، فهو أهم في نظر الشرع من ابتلاع الذباب الذي هو جرم صغير ، وليست حرمته في الأهمية كوجوب الصوم ، ولا أقل أنه محتمل الأهمية دون الآخر فيتقدم الصوم لا محالة ، وما ذكره ( قده ) وجيه جدا وفي محله .
كتاب الصوم — صفحة 241 | السيد الخوئي