مسألة 72 : إذا ظهر أثر القئ وأمكنه الحبس والمنع
وجب إذا لم يكن حرج وضرر ( 1 ) .
مسألة 73 : إذا دخل الذباب في حلقه وجب اخراجه
مع امكانه ( 2 ) ولا يكون من القئ ولو توقف اخراجه على
القئ سقط وجوبه وصح صومه .
مسألة 74 : يجوز للصائم التجشؤ اختيارا وإن احتمل
شرح
عامد وهو غير متحقق في المقام ، فالأظهر عدم البطلان .
( 1 ) لصدق العمد إلى القئ مع فرض التمكن من الحبس من غير
ضرر لكونه اختياريا له فيجري عليه حكم المتعمد كما هو ظاهر .
( 2 ) لكونه في حد نفسه من المحرمات نظرا إلى عدم كونه من
المذكى فلا يجوز ابتلاعه والتمكين من وصوله إلى الجوف ، سواء صدق
عليه الأكل أم لا كما لا يخفى . فما لم يدخل المعدة ليس له أن يبتلعه ،
بل يجب اخراجه حذرا عن ارتكاب الحرام ، وحينئذ فإن أمكن اخراجه
بغير القئ فلا اشكال ، وأما لو توقف على القئ فلا محالة يقع التزاحم
بين الحكمين ، أعني حرمة الابتلاع وحرمة ابطال الصوم بالتقيؤ ، ولا
يمكن الجمع بينهما ، فإما أن يتقيأ مقدمة لترك الحرام ، أو يرتكب الحرام
مقدمة للامساك عن القئ الواجب . وقد ذكر ( قده ) أنه يبتلعه ويصح
صومه ، والوجه فيه أن الصوم من الفرائض التي بني عليها الاسلام ، فهو
أهم في نظر الشرع من ابتلاع الذباب الذي هو جرم صغير ، وليست
حرمته في الأهمية كوجوب الصوم ، ولا أقل أنه محتمل الأهمية دون الآخر
فيتقدم الصوم لا محالة ، وما ذكره ( قده ) وجيه جدا وفي محله .