تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
عن الاعتراف به كما ستعرف . وأما لو أريد به الوجوب الشرعي المولوي فيما أن وجوب المقدمة تابع لوجوب ذيها ، والمفروض عدم وجوب ذي المقدمة قبل الوقت فلا وجوب لمقدمته عندئذ بطبيعة الحال ، فكيف يمكن أن ينوي الوجوب بفعل المقدمة قبل الوقت كالغسل في المقام . ولهم في التفصي عن هذا الاشكال السيال أعني كيفية تصوير وجوب المقدمة قبل مجئ وقت ذيها وجوه : منها الالتزام بالوجوب التعليقي والتفكيك بين زماني الوجوب والواجب وأن الوقت شرط لنفس الواجب لا لوجوبه ، فالوجوب فعلي ، والواجب استقبالي فيجب صوم الغد - في المقام - من أول الليل ، بل من أول الشهر كما هو ظاهر قوله تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) فإذا كان الوجوب حاليا وثابتا قبل مجيئ وقت الواجب وبنينا على وجوب المقدمة شرعا ترشح الأمر من ذيها إليها لا محالة ، فبعد الالتزام بهاتين الدعويين أعني الوجوب التعليقي ووجوب المقدمة شرعا يتصف الغسل في المقام بالوجوب الشرعي . ومنها أنه وإن أنكرنا الوجوب التعليقي وبنينا على أن الوجوب مشروط بالوقت كنفس الواجب فلا وجوب لذي المقدمة قبل مجيئ وقته ، إلا أنه لا مانع من التفكيك بين المقدمة وذيها في الوجوب ، بأن تجب المقدمة فعلا من غير أن يجب ذوها إلا بعد حين ، فبعين الملاك الذي من أجله وجبت المقدمة ، أعني توقف ذيها عليها يمكن أن يكون وجوبها سابقا على وجوبه فيما إذا رأى المولى أن الدخيل في الواجب إنما هو المقدمة السابقة وجودا على وقته دون اللاحقة ، وحديث ترشح وجوب المقدمة من ذيها المستلزم لتأخر وجوبها عن جوبه كلام مشهور لا أساس له من
كتاب الصوم — صفحة 221 | السيد الخوئي