تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
مسألة 62 : - إذا نسي غسل الجنابة ومضى عليه أيام وشك في عددها يجوز له الاقتصار في القضاء على القدر المتيقن ( 1 ) وإن كان الأحوط تحصيل اليقين بالفراغ . مسألة 63 : يجوز قصد الوجوب في الغسل وإن أتى به في أول الليل ( 2 ) لكن الأولى مع الاتيان به قبل آخر الوقت أن لا يقصد الوجوب بل يأتي به بقصد القربة .
شرح
موضوع القضاء بحسب النصوص هو من نام بعد العلم بالجنابة واستيقظ ثم نام واستيقظ بعد الفجر ، والمتيقن إنما هو النومة الأخيرة ، وأما سبق نومة أخرى عليها ليتحقق معه موضوع القضاء فمشكوك فيرجع في نفيه إلى أصالة العدم ، وهكذا الحال في جانب الكفارة المترتبة على النومة الثالثة . ( 1 ) لقاعدة الفراغ الجارية في صوم المقدار الزائد على المتيقن وقوعه حال الجنابة ، وقد ذكرنا في محله أن الشك إن كان في أصل الوجود الذي هو مجرى قاعدة التجاوز اعتبر فيه التجاوز عن المحل الموقوف على الدخول في الغير المترتب عليه ، وأما إذا كان في صحة الموجود الذي هو مجرى قاعدة الفراغ كما في المقام فيكفي فيه مجرد الفراغ والانتهاء عن العمل ، فإذا مضت عليه أيام ثلاثة مثلا وعلم بكونه جنبا في يومين منها ، واحتمل أن يكون قد اغتسل في اليوم الثالث الذي صام فيه بنى على صحة الصوم حينئذ لأصالة الصحة ، أعني قاعدة الفراع الحاكمة على الاستصحاب كما هو مقرر في محله . ( 2 ) إن أريد به الوجوب العقلي الباعث على فعل المقدمة قبل الوقت لتوقف الواجب عليه وعدم حصول الامتثال بدونه ، فهو حق لا محيص