مسألة 62 : - إذا نسي غسل الجنابة ومضى عليه أيام
وشك في عددها يجوز له الاقتصار في القضاء على القدر
المتيقن ( 1 ) وإن كان الأحوط تحصيل اليقين بالفراغ .
مسألة 63 : يجوز قصد الوجوب في الغسل وإن أتى به
في أول الليل ( 2 ) لكن الأولى مع الاتيان به قبل آخر الوقت
أن لا يقصد الوجوب بل يأتي به بقصد القربة .
شرح
موضوع القضاء بحسب النصوص هو من نام بعد العلم بالجنابة واستيقظ ثم
نام واستيقظ بعد الفجر ، والمتيقن إنما هو النومة الأخيرة ، وأما سبق
نومة أخرى عليها ليتحقق معه موضوع القضاء فمشكوك فيرجع في نفيه
إلى أصالة العدم ، وهكذا الحال في جانب الكفارة المترتبة على النومة الثالثة .
( 1 ) لقاعدة الفراغ الجارية في صوم المقدار الزائد على المتيقن وقوعه
حال الجنابة ، وقد ذكرنا في محله أن الشك إن كان في أصل الوجود الذي
هو مجرى قاعدة التجاوز اعتبر فيه التجاوز عن المحل الموقوف على الدخول في
الغير المترتب عليه ، وأما إذا كان في صحة الموجود الذي هو مجرى
قاعدة الفراغ كما في المقام فيكفي فيه مجرد الفراغ والانتهاء عن العمل ،
فإذا مضت عليه أيام ثلاثة مثلا وعلم بكونه جنبا في يومين منها ، واحتمل
أن يكون قد اغتسل في اليوم الثالث الذي صام فيه بنى على صحة الصوم
حينئذ لأصالة الصحة ، أعني قاعدة الفراع الحاكمة على الاستصحاب كما
هو مقرر في محله .
( 2 ) إن أريد به الوجوب العقلي الباعث على فعل المقدمة قبل الوقت
لتوقف الواجب عليه وعدم حصول الامتثال بدونه ، فهو حق لا محيص