تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
أقول : أما الاضمار فغير قادح بعد أن أثبتها مثل الشيخ في كتب الحديث ولا سيما وأنه ينقلها عن كتاب الصفار - لتصريحه في آخر التهذيب بأن كلما يرويه فيه من رواية فهي منقولة عن كتاب من بدأ سندها به - وهل يحتمل أن مثل محمد بن الحسن الصفار يورد في كتابه الموضوع للأحاديث الشريفة حديثا عن غير المعصوم عليه السلام مضمرا إياه . وعلى الجملة إن سليمان وإن لم يكن بدرجة زرارة في الجلالة إلا أن الراوي للرواية هو الصفار في كتابه الذي هو مشهور وعليه العمل والاعتماد كما نص عليه الصدوق ، ولا يحتمل أن الصفار يروي عن غير المعصوم عليه السلام كما لا يخفى . وأما الاشتمال على المجاهيل فقد أجيب بأن الضعف من هذا الناحية مجبور بعمل الأصحاب حيث إنهم أفتوا على طبقها . وأنت خبير بما فيه ، إذ ليس المشهور بين الفقهاء الحكم على طبقها من لزوم القضاء والكفارة ، بل صرح في الحدائق بأن الفقهاء أفتوا بالقضاء فقط دون الكفارة وبعضهم أفتى بعدم المفطرية رأسا . نعم ذكر الشيخ في كتبه وكذا صاحب الوسائل أن الغبار مفطر ، ولكنه ليس بمشهور كما عرفت . وبالجملة فدعوى الانجبار ممنوعة صغرى مضافا إلى المنع الكبروي كما هو المعلوم من مسلكنا . فالأحسن في الجواب أن ينكر على صاحب المدارك وجود المجاهيل في السند ، فإن طريق الشيخ إلى الصفار صحيح ، وهو يرويها عن محمد بن عيسى بن عبيد ، وهو - وإن كان محلا للخلاف - ليس بمجهول بل من المعاريف وثقة على الأظهر ، وإن استثناه إن الوليد والصدوق ، إلا أن ابن نوح وغيره أشكل عليه قائلا : إنه من يكون مثل محمد بن عيسى
كتاب الصوم — صفحة 146 | السيد الخوئي