شرح
أقول : أما الاضمار فغير قادح بعد أن أثبتها مثل الشيخ في كتب
الحديث ولا سيما وأنه ينقلها عن كتاب الصفار - لتصريحه في آخر التهذيب
بأن كلما يرويه فيه من رواية فهي منقولة عن كتاب من بدأ سندها به - وهل
يحتمل أن مثل محمد بن الحسن الصفار يورد في كتابه الموضوع للأحاديث
الشريفة حديثا عن غير المعصوم عليه السلام مضمرا إياه .
وعلى الجملة إن سليمان وإن لم يكن بدرجة زرارة في الجلالة إلا أن
الراوي للرواية هو الصفار في كتابه الذي هو مشهور وعليه العمل والاعتماد
كما نص عليه الصدوق ، ولا يحتمل أن الصفار يروي عن غير المعصوم
عليه السلام كما لا يخفى .
وأما الاشتمال على المجاهيل فقد أجيب بأن الضعف من هذا الناحية
مجبور بعمل الأصحاب حيث إنهم أفتوا على طبقها .
وأنت خبير بما فيه ، إذ ليس المشهور بين الفقهاء الحكم على طبقها
من لزوم القضاء والكفارة ، بل صرح في الحدائق بأن الفقهاء أفتوا بالقضاء
فقط دون الكفارة وبعضهم أفتى بعدم المفطرية رأسا . نعم ذكر الشيخ
في كتبه وكذا صاحب الوسائل أن الغبار مفطر ، ولكنه ليس بمشهور
كما عرفت .
وبالجملة فدعوى الانجبار ممنوعة صغرى مضافا إلى المنع الكبروي
كما هو المعلوم من مسلكنا .
فالأحسن في الجواب أن ينكر على صاحب المدارك وجود المجاهيل
في السند ، فإن طريق الشيخ إلى الصفار صحيح ، وهو يرويها عن
محمد بن عيسى بن عبيد ، وهو - وإن كان محلا للخلاف - ليس بمجهول
بل من المعاريف وثقة على الأظهر ، وإن استثناه إن الوليد والصدوق ،
إلا أن ابن نوح وغيره أشكل عليه قائلا : إنه من يكون مثل محمد بن عيسى