فأشار ( نعم ) في مقام ( لا ) أو ( لا ) في مقام ( نعم ) بطل
صومه ( 1 ) .
مسألة 22 : إذا أخبر صادقا عن الله أو عن النبي صلى الله عليه وآله
مثلا ثم قال : كذبت ، بطل صومه وكذا إذا أخبر بالليل كاذبا
ثم قال في النهار : ما أخبرت به البارحة صدق ( 2 ) .
مسألة 23 : إذا أخبر كاذبا ثم رجع عنه بلا فصل لم يرتفع
عنه الأثر فيكون صومه باطلا بل وكذا إذا تاب بعد ذلك
فإنه لا تنفعه توبته في رفع البطلان ( 3 )
شرح
( 1 ) لما تقدم من أن المناط في صدق الكذب قصد الحكاية مع عدم
المطابقة بأي مبرز كان فيعم الإشارة وغيرها .
( 2 ) لكونه من الكذب غير الصريح في كلا الموردين الذي لا فرق
بينه وبين الصريح في شمول الاطلاق ، ولا موجب لدعوى الانصراف
إلى الثاني كما لا يخفى .
ومن المعلوم أن محل الكلام ما إذا كان المقود نفي الواقع المطابق
للخبر ، لا نفي الخبر المطابق للواقع وإلا كان من الكذب على نفسه لا عليه
تعالى كما هو ظاهر .
( 3 ) فإن الرجوع - وإن لم يكن عن فصل - وكذا التوبة لا يغير
الواقع ولا ينقلب الشئ عما هو عليه ، فقد صدر الكذب بمجرد الفراغ
من الكلام وتحقق المبطل فيترتب عليه الأثر بطبيعة الحال ، وغاية ما تنفعه
التوبة رفع الإثم دون البطلان .