تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فأشار ( نعم ) في مقام ( لا ) أو ( لا ) في مقام ( نعم ) بطل صومه ( 1 ) . مسألة 22 : إذا أخبر صادقا عن الله أو عن النبي صلى الله عليه وآله مثلا ثم قال : كذبت ، بطل صومه وكذا إذا أخبر بالليل كاذبا ثم قال في النهار : ما أخبرت به البارحة صدق ( 2 ) . مسألة 23 : إذا أخبر كاذبا ثم رجع عنه بلا فصل لم يرتفع عنه الأثر فيكون صومه باطلا بل وكذا إذا تاب بعد ذلك فإنه لا تنفعه توبته في رفع البطلان ( 3 )
شرح
( 1 ) لما تقدم من أن المناط في صدق الكذب قصد الحكاية مع عدم المطابقة بأي مبرز كان فيعم الإشارة وغيرها . ( 2 ) لكونه من الكذب غير الصريح في كلا الموردين الذي لا فرق بينه وبين الصريح في شمول الاطلاق ، ولا موجب لدعوى الانصراف إلى الثاني كما لا يخفى . ومن المعلوم أن محل الكلام ما إذا كان المقود نفي الواقع المطابق للخبر ، لا نفي الخبر المطابق للواقع وإلا كان من الكذب على نفسه لا عليه تعالى كما هو ظاهر . ( 3 ) فإن الرجوع - وإن لم يكن عن فصل - وكذا التوبة لا يغير الواقع ولا ينقلب الشئ عما هو عليه ، فقد صدر الكذب بمجرد الفراغ من الكلام وتحقق المبطل فيترتب عليه الأثر بطبيعة الحال ، وغاية ما تنفعه التوبة رفع الإثم دون البطلان .