تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
مسألة 20 : - إذا تكلم بالخبر غير موجه خطابه إلى أحد أو موجها إلى من لا يفهم معناه فالظاهر عدم البطلان ( 1 ) وإن كان الأحوط القضاء . مسألة 21 : إذا سأله سائل هل قال النبي صلى الله عليه وآله كذا
شرح
ومنه يظهر الحال في الكذب على الصديقة الزهراء سيدة النساء سلام الله عليها ، فإنه إن رجع إلى الكذب على الله أو الرسول أو الأئمة عليهم السلام كان مفطرا ، وإلا فلا دليل عليه فاطلاق الحكم في كلا الموردين مبني على الاحتياط . ( 1 ) هذا لا يخلو من الاشكال فإن الجملة الخطابية ، إما خبرية أو انشائية ، والخبرية إما صادقة أو كاذبة وشئ منها لا يتوقف على وجود من يسمع الكلام ، فلو تكلم بجملة خبرية عربية والمخاطب جاهل باللغة لم يكن ذلك مضرا بصدق الاخبار أو كذبه . نعم لا يصدق أنه أخبره بذلك ولكن يصدق أنه أتى بجملة خبرية ، فإن المدار فيها بقصد الحكاية عن ثبوت شئ لشئ وصدقها وكذبها يدور مدار مطابقة المخبر به مع الواقع وعدمها ، وهذا كما ترى لا يتوقف على وجود سامع ومخاطب . وبما أن الموجود في الاخبار عنوان الكذب لا عنوان الاخبار يصدق ذلك بمجرد عدم المطابقة وإن لم يكن عنده أحد ، فإن سمعه أحد أيضا يقال أخبره ، وإلا فهو كذب فقط ، ولذا لو كتب أخبارا كاذبة ولم يكن هناك من يقرؤها بل ولن يتفق أن يقرأها أحد يصدق أنه كذب على الله أو رسوله أو الأئمة عليهم السلام ، فيكشف ذلك عن صدق عنوان الكذب ولو لم يكن عنده أحد بل تكلم لنفسه بالأكاذيب .