مسألة 20 : - إذا تكلم بالخبر غير موجه خطابه إلى
أحد أو موجها إلى من لا يفهم معناه فالظاهر عدم البطلان ( 1 )
وإن كان الأحوط القضاء .
مسألة 21 : إذا سأله سائل هل قال النبي صلى الله عليه وآله كذا
شرح
ومنه يظهر الحال في الكذب على الصديقة الزهراء سيدة النساء
سلام الله عليها ، فإنه إن رجع إلى الكذب على الله أو الرسول أو الأئمة
عليهم السلام كان مفطرا ، وإلا فلا دليل عليه فاطلاق الحكم في كلا
الموردين مبني على الاحتياط .
( 1 ) هذا لا يخلو من الاشكال فإن الجملة الخطابية ، إما خبرية أو
انشائية ، والخبرية إما صادقة أو كاذبة وشئ منها لا يتوقف على وجود
من يسمع الكلام ، فلو تكلم بجملة خبرية عربية والمخاطب جاهل باللغة
لم يكن ذلك مضرا بصدق الاخبار أو كذبه . نعم لا يصدق أنه أخبره
بذلك ولكن يصدق أنه أتى بجملة خبرية ، فإن المدار فيها بقصد الحكاية
عن ثبوت شئ لشئ وصدقها وكذبها يدور مدار مطابقة المخبر به مع الواقع
وعدمها ، وهذا كما ترى لا يتوقف على وجود سامع ومخاطب .
وبما أن الموجود في الاخبار عنوان الكذب لا عنوان الاخبار يصدق
ذلك بمجرد عدم المطابقة وإن لم يكن عنده أحد ، فإن سمعه أحد أيضا يقال
أخبره ، وإلا فهو كذب فقط ، ولذا لو كتب أخبارا كاذبة ولم يكن هناك
من يقرؤها بل ولن يتفق أن يقرأها أحد يصدق أنه كذب على الله أو رسوله
أو الأئمة عليهم السلام ، فيكشف ذلك عن صدق عنوان الكذب ولو لم
يكن عنده أحد بل تكلم لنفسه بالأكاذيب .