مسألة 13 : - إذا شك في الدخول أو شك في بلوغ
مقدار الحشفة لم يبطل صومه ( 1 ) .
( الرابع ) : من المفطرات الاستمناء أي انزال المني
متعمدا ( 2 ) بملامسة أو قبلة أو تفخيذ أو نظر أو تصوير
شرح
( 1 ) - لا يخفى أن الشاك المزبور لو كان قاصد للدخول بطل صومه
من حيث إنه نوى المفطر سواء دخل أم لا ، ولو لم يكن قاصدا صح
وإن اتفق الدخول لعدم العمد حينئذ ، كما لو كان قاصدا للتفخيذ فدخل من
باب الاتفاق ، فالبطلان وعدمه دائران مدار القصد وعدمه ، لا مدار
الدخول الخارجي كما تقدم في المسألة العاشرة . فأي أثر يترتب على الشك
في الدخول ، أو الشك في البلوغ ليرجع في نفيه إلى الأصل فإنه مع القصد
يبطل وإن لم يدخل أو لم يبلغ الحشفة ، وبدونه يصح وإن دخل وبلغ
كما عرفت .
نعم تظهر الثمرة في ترتب الكفارة لا في بطلان الصوم المفروض في
العبارة . إذا لا بد من فرض كلامه ( قده ) فيما إذا كان الأثر - وهو
البطلان - مترتبا على واقع الدخول لا على قصده ، كما لو جامع قبل مراعاة
الفجر ثم ظهر سبق طلوعه وأنه كان في النهار ، فإنه يبطل الصوم حينئذ
ويجب القضاء دون الكفارة كما سيجئ إن شاء الله تعالى في محله . فإذا شك
في هذا الفرض في تحقق الدخول أو في بلوغ الداخل مقدار الحشفة كان
المرجع أصالة عدم الدخول ، أو عدم البلوغ ونتيجته نفي البطلان الذي هو
من آثار نفس الدخول الواقعي لا مجرد قصده كما عرفت .
( 2 ) - بلا خلاف فيه ولا اشكال من غير فرق بين أسباب الانزال
من الملامسة أو القبلة أو التفخيذ أو النظر أو غير ذلك من الأفعال التي