تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
مسألة 13 : - إذا شك في الدخول أو شك في بلوغ مقدار الحشفة لم يبطل صومه ( 1 ) .
( الرابع ) : من المفطرات الاستمناء أي انزال المني متعمدا ( 2 ) بملامسة أو قبلة أو تفخيذ أو نظر أو تصوير
شرح
( 1 ) - لا يخفى أن الشاك المزبور لو كان قاصد للدخول بطل صومه من حيث إنه نوى المفطر سواء دخل أم لا ، ولو لم يكن قاصدا صح وإن اتفق الدخول لعدم العمد حينئذ ، كما لو كان قاصدا للتفخيذ فدخل من باب الاتفاق ، فالبطلان وعدمه دائران مدار القصد وعدمه ، لا مدار الدخول الخارجي كما تقدم في المسألة العاشرة . فأي أثر يترتب على الشك في الدخول ، أو الشك في البلوغ ليرجع في نفيه إلى الأصل فإنه مع القصد يبطل وإن لم يدخل أو لم يبلغ الحشفة ، وبدونه يصح وإن دخل وبلغ كما عرفت . نعم تظهر الثمرة في ترتب الكفارة لا في بطلان الصوم المفروض في العبارة . إذا لا بد من فرض كلامه ( قده ) فيما إذا كان الأثر - وهو البطلان - مترتبا على واقع الدخول لا على قصده ، كما لو جامع قبل مراعاة الفجر ثم ظهر سبق طلوعه وأنه كان في النهار ، فإنه يبطل الصوم حينئذ ويجب القضاء دون الكفارة كما سيجئ إن شاء الله تعالى في محله . فإذا شك في هذا الفرض في تحقق الدخول أو في بلوغ الداخل مقدار الحشفة كان المرجع أصالة عدم الدخول ، أو عدم البلوغ ونتيجته نفي البطلان الذي هو من آثار نفس الدخول الواقعي لا مجرد قصده كما عرفت . ( 2 ) - بلا خلاف فيه ولا اشكال من غير فرق بين أسباب الانزال من الملامسة أو القبلة أو التفخيذ أو النظر أو غير ذلك من الأفعال التي