مسألة 12 : - إذا جامع نسيانا أو من غير اختيار ثم
تذكر أو ارتفع الجبر وجب الاخراج فورا فإن تراخى بطل
صومه ( 1 ) .
شرح
أما الأول فلا اشكال في بطلان صومهما فيما إذا كان الوطئ في دبر
الخنثى بناء على المشهور من البطلان وتحقق الجنابة بالايلاج في دبر الرجل
كالأنثى . وأما بناء على ما تقدم من المحقق ( قده ) من التردد في ذلك
لعدم الدليل عليه كما عرفت فلا وجه للبطلان بعد احتمال كون الخنثى ذكرا
ما لم يتحقق الانزال كما هو المفروض .
وأما إذا كان الوطئ في قبلها ، أو كانت هي الواطئة فلا يبطل صومه
ولا صومها للشك في تحقق الجنابة بعد احتمال كون ثقبها أو آلتها عضوا
زائدا مغايرا للخلقة الأصلية ، ولا جنابة إلا بالايلاج بآلة أصلية في أحد
المخرجين الأصليين الحقيقيين على ما تقتضيه ظواهر الأدلة ، فبالنتيجة يشك
في حصول الجماع المفطر فيرجع إلى أصالة العدم .
وأما الثاني فكذلك سواء أدخلت الخنثى في قبل الأنثى أم دبرها
لاحتمال كون آلتها عضوا زائدا لا يترتب على ايلاجه أي أثر .
ومنه يظهر الحال في الثالث سواء أكانت الخنثى واطئة لمثلها أم موطوءة
لاحتمال مساواتهما في الذكورة والأنوثة ، فلا يكون الداخل أو المدخول
فيه حينئذ من الخلقة الأصلية كما هو ظاهر .
( 1 ) - فإنه وإن كان معذورا حدوثا لكنه عامد بقاء ، وظاهر الأدلة
مثل قوله عليه السلام : لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال
شمول المفطرية للأعم منهما لصدق عدم الاجتناب عن الجماع بقاء ،
ونتيجته بطلان الصوم مع التراخي كما أفاده ( قده ) .