تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
مسألة 12 : - إذا جامع نسيانا أو من غير اختيار ثم تذكر أو ارتفع الجبر وجب الاخراج فورا فإن تراخى بطل صومه ( 1 ) .
شرح
أما الأول فلا اشكال في بطلان صومهما فيما إذا كان الوطئ في دبر الخنثى بناء على المشهور من البطلان وتحقق الجنابة بالايلاج في دبر الرجل كالأنثى . وأما بناء على ما تقدم من المحقق ( قده ) من التردد في ذلك لعدم الدليل عليه كما عرفت فلا وجه للبطلان بعد احتمال كون الخنثى ذكرا ما لم يتحقق الانزال كما هو المفروض . وأما إذا كان الوطئ في قبلها ، أو كانت هي الواطئة فلا يبطل صومه ولا صومها للشك في تحقق الجنابة بعد احتمال كون ثقبها أو آلتها عضوا زائدا مغايرا للخلقة الأصلية ، ولا جنابة إلا بالايلاج بآلة أصلية في أحد المخرجين الأصليين الحقيقيين على ما تقتضيه ظواهر الأدلة ، فبالنتيجة يشك في حصول الجماع المفطر فيرجع إلى أصالة العدم . وأما الثاني فكذلك سواء أدخلت الخنثى في قبل الأنثى أم دبرها لاحتمال كون آلتها عضوا زائدا لا يترتب على ايلاجه أي أثر . ومنه يظهر الحال في الثالث سواء أكانت الخنثى واطئة لمثلها أم موطوءة لاحتمال مساواتهما في الذكورة والأنوثة ، فلا يكون الداخل أو المدخول فيه حينئذ من الخلقة الأصلية كما هو ظاهر . ( 1 ) - فإنه وإن كان معذورا حدوثا لكنه عامد بقاء ، وظاهر الأدلة مثل قوله عليه السلام : لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال شمول المفطرية للأعم منهما لصدق عدم الاجتناب عن الجماع بقاء ، ونتيجته بطلان الصوم مع التراخي كما أفاده ( قده ) .