تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
القصر فلا مناص من إعادتها بعد عدم قيام الدليل على الاجزاء حسبما عرفت . وملخص الكلام في المقام أن صحيحة زرارة دلت بالدلالة المطابقية على نفي الإعادة عمن قصر في موضوع البحث لزعمه أنه يقطع المسافة ولم يقطعها خارجا ، وبمقتضى الدلالة الالتزامية دلت على نفي القضاء أيضا ، إذ أن نفي الإعادة في الوقت يستوجب نفي القضاء خارجه بالأولوية القطعية ، ضرورة أن القضاء تابع للفوت ، وعدم الإعادة في الوقت كاشف قطعي عن عدم فوت شئ منه وإلا لزم الأمر بالتدارك الممكن في الوقت لقبح تفويت الغرض الملزم كما هو واضح . فعدم الإعادة يستلزم عدم القضاء بطريق أولى . وأما صحيحة أبي ولاد فالأمر فيها بالعكس فإنها دلت بالدلالة المطابقية على وجوب القضاء خارج الوقت ، لأن موردها هو ذلك ، إذ المفروض في السؤال أنه بدا له في الليل الرجوع إلى الكوفة فيسأل لا محالة عن حكم ما صلاه في النهار الذي خرج وقته بدخول الليل . وعليه فتدل المطابقة على وجوب القضاء وبما أن الحكم بالقضاء يستلزم الحكم بالإعادة بالأولوية القطعية لكشفه عن فوت ملاك ملزم يجب تداركه وإن فاتت مصلحة الوقت ، فوجوبه مع المكان درك هذه المصلحة بطريق أولى . فالصحيحة تدل بالدلالة الالتزامية على وجوب الإعادة إذا كان الرجوع عن قصده قبل خروج الوقت . إذا تقع المعارضة بينها وبين صحيحة زرارة على سبيل المباينة للتنافي بين الدلالة المطابقية من كل منهما مع الدلالة الالتزامية من الأخرى ، فتدل صحيحة زرارة على نفي الإعادة بالمطابقة ، وعلى نفي القضاء بالالتزام كما تدل صحيحة أبي ولاد على وجوب القضاء بالمطابقة ،
كتاب الصلاة — صفحة 92 | السيد الخوئي