شرح
كل صلاة صليتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام . . . الخ ( 1 ) فإنها
بدلالتها على وجوب القضاء تدل على وجوب الإعادة فيما إذا كان
الرجوع عن القصر في الوقت بالأولوية القطعية .
ودعوى الجمع بينهما بالحمل على الاستحباب ساقطة جزما لما مر
غير مرة من أن الأمر بالإعادة لم يكن نفسيا ليقبل الحمل على الاستحباب
وإنما هو ارشاد إلى الفساد ، ولا معنى لاستحباب الفساد ، والصحيحة
وإن لم تتضمن الأمر بالإعادة صريحا إلا أن قوله ( ع ) : وعليك أن
تقضي . . الخ في قوة الأمر بها لدلالتها على خلل في الصلاة اقتضى
الاتيان بها ثانيا ، فهي بمثابة الأمر بالإعادة كما هو ظاهر جدا .
ثانيتهما : موثقة سليمان بن حفص المروزي المتضمنة للأمر بالإعادة
صريحا قال ( ع ) : وإن كان قصر ثم رجع عن نيته أعاد الصلاة ( 2 ) .
وهذه الرواية وإن رميت بالضعف في كلمات غير واحد لعدم توثيق
المروزي في كتب الرجال ، ولكنه موجود في أسانيد كامل الزيارات
فلا ينبغي التأمل في صحة الرواية .
نعم قد يتأمل في ذلك نظرا إلى أن الموجود في الكامل رواية
المروزي عن الرجل ولم يعلم المراد به وأنه الإمام ( ع ) أو شخص
آخر مجهول . وتوثيق ابن قولويه خاص بمن يقع في أسانيد ما يرويه
عن المعصوم ( ع ) دون غيره ، كما نبه عليه في صدر الكتاب .
ويندفع بأن المراد به الرجل المعهود ، كما يقتضيه تعريف الرجل
وإلا لقال عن رجل - منكرا - ولا يحتمل أن يراد به العهد الذهني ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 5 من أبواب صلاة المسافر حديث 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب صلاة المسافر حديث 4 .