شرح
أي طبيعي الرجل في مقابل المرأة كما هو ظاهر ، فلا بد وأن يراد به
العهد الخارجي ، وليس هو إلا الإمام ( ع ) كما يكنى عنه عليه السلام
بذلك أحيانا في لسان الأخبار ، بل قد ورد عن نفس المروزي عن
الرجل موصوفا بقوله ( ع ) كما في الكافي ( 1 ) .
فقد ورد في جميع ذلك هكذا : ( عن المروزي عن الرجل ( ع )
بل قد صرح باسم الإمام في التهذيب ( 2 ) فذكر هكذا : ( عن
سليمان بن حفص المروزي عن الرجل العسكري ( ع ) .
وعليه فلا ينبغي التأمل في أن المراد بالرجل المذكور في الكامل
هو المعصوم ( ع ) ، فيشمله توثيق ابن قولويه ، فتكون الرواية
موصوفة بالصحة كما ذكرنا ، فتتعارض هذه الصحيحة كصحيحة
أبي ولاد مع صحيحة زرارة النافية للإعادة كما عرفت . ولا شك أن
عمل المشهور مطابق مع صحيحة زرارة .
وحينئذ فإن جعلنا عملهم مرجحا للرواية ، أو قلنا أن الاعراض
موجب لسقوط الصحيحة عن الحجية فيتعين العمل بصحيحة زرارة ،
وإلا - كما هو الصحيح - فالروايات متعارضة متساقطة .
والمرجع حينئذ ما تقتضيه القاعدة من لزوم الإعادة عملا بالروايات
الكثيرة الدالة على أنه لا تقصير في أقل من بريدين ، أو ثمانية فراسخ
وبما أنه لم يقطع هذا المقدار حسب الفرض لمكان العدول عن القصد
قبل بلوغ المسافة فالوظيفة الواقعية لم تكن إلا التمام وإن تخيل أنها
هامش
( 1 ) راجع الكافي ج 3 ص 344 . والتهذيب ج 10 رقم 481 ،
والاستبصار ج 4 رقم 945 .
( 2 ) ج 2 برقم 445 .