( مسألة 18 ) : إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ
المسافة ( 1 ) ولو ملفقة بقي على التمام ، بل لو ظن ذلك فكذلك
نعم لو شك في ذلك فالظاهر القصر خصوصا لو ظن العدم
لكن الأحوط في صورة الظن بالمفارقة والشك فيها الجمع .
شرح
ومجرد صدور الحرام الواقعي عن المعذور لا ضمير فيه .
وعليه فلا بأس بترك الاخبار وعدم الاعلام في المقام بعد أن لم يكن
المتبوع هو السبب في وقوع التابع في الحرام الواقعي .
هذا كله بناءا على وجوب القصر واقعا على التابع الذي يكون
متبوعه قاصدا للمسافة وهو لا يدري ، وإلا فقد عرفت أنه غير مكلف
حينئذ إلا بالتمام حتى واقعا . هذا
مضافا إلى ما عرفت في الجهة الثانية من عدم وقوع التابع الجاهل
في خلاف الواقع على أي تقدير إما لإعادته في الوقت ، أو للاجزاء
وعدم القضاء ، فلا موضوع لوجوب الاخبار بوجه .
( 1 ) : - فلا اشكال حينئذ في البقاء على التمام لفقد القصد المعتبر
في القصر ، وعدم تحققه رأسا لا استقلالا ولا تبعا كما هو واضح .
وأما الظن فقد ألحقه بالعلم في المتن ، وفرق بينه وبين الشك الذي
استظهر فيه القصر .
ولكن التفرقة كما ترى في غير محلها ، إذ بعد البناء على عدم
حجية الظن وأنه لا يغني عن الحق . فلا جرم يكون محكوما بحكم الشك
فالحاقه به أحرى من الحاقه بالعلم بمقتضى الصناعة كما لا يخفى .
وأما الشك في المفارقة فقد استظهر فيه القصر كما عرفت ، ولعله