تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
( مسألة 18 ) : إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة ( 1 ) ولو ملفقة بقي على التمام ، بل لو ظن ذلك فكذلك نعم لو شك في ذلك فالظاهر القصر خصوصا لو ظن العدم لكن الأحوط في صورة الظن بالمفارقة والشك فيها الجمع .
شرح
ومجرد صدور الحرام الواقعي عن المعذور لا ضمير فيه . وعليه فلا بأس بترك الاخبار وعدم الاعلام في المقام بعد أن لم يكن المتبوع هو السبب في وقوع التابع في الحرام الواقعي . هذا كله بناءا على وجوب القصر واقعا على التابع الذي يكون متبوعه قاصدا للمسافة وهو لا يدري ، وإلا فقد عرفت أنه غير مكلف حينئذ إلا بالتمام حتى واقعا . هذا مضافا إلى ما عرفت في الجهة الثانية من عدم وقوع التابع الجاهل في خلاف الواقع على أي تقدير إما لإعادته في الوقت ، أو للاجزاء وعدم القضاء ، فلا موضوع لوجوب الاخبار بوجه . ( 1 ) : - فلا اشكال حينئذ في البقاء على التمام لفقد القصد المعتبر في القصر ، وعدم تحققه رأسا لا استقلالا ولا تبعا كما هو واضح . وأما الظن فقد ألحقه بالعلم في المتن ، وفرق بينه وبين الشك الذي استظهر فيه القصر . ولكن التفرقة كما ترى في غير محلها ، إذ بعد البناء على عدم حجية الظن وأنه لا يغني عن الحق . فلا جرم يكون محكوما بحكم الشك فالحاقه به أحرى من الحاقه بالعلم بمقتضى الصناعة كما لا يخفى . وأما الشك في المفارقة فقد استظهر فيه القصر كما عرفت ، ولعله