( مسألة 36 ) : يلحق بالتردد ما إذا عزم على الخروج غدا
أو بعد غد ثم لم يخرج وهكذا إلى أن مضى ثلاثون يوما ( 1 )
حتى إذا عزم على الإقامة تسعة أيام مثلا ثم بعدها عزم على
إقامة تسعة أيام أخرى وهكذا ، فيقصر إلى ثلاثين يوما ثم
يتم ولو لم يبق إلا مقدار صلاة واحدة .
شرح
مع أنها مروية بعين السند والمتن ، مع تبديل عشرا بقوله : شهرا ،
فتكون من أدلة الاتمام بعد الثلاثين . ولا يبعد أن تكون نسخة عشرا
غلطا من النساخ ، وكيفما كان فحكم هذه الصورة هو البقاء على القصر
كما عرفت .
( 1 ) : - فإن المذكور في أكثر النصوص وإن كان هو التردد إلا
أنه لا خصوصية فيه ، بل الاعتبار على ما يستفاد من اطلاق بعض
الأخبار بعدم قصد الإقامة ، والمضي على هذه الحالة إلى الثلاثين ولو
عن غير تردد ، كما لو عزم على الخروج في اليوم التاسع مثلا ثم بدا له
فلم يخرج وعزم على إقامة تسعة أيام أخرى وهكذا إلى أن مضى الثلاثون
فإنه يقصر هذه المدة ، ثم يتم بعدها ولو لم يبق إلا مقدار صلاة واحدة .
فمن تلك الأخبار رواية أبي بصير " . . . وإن كنت تريد أن
تقيم أقل من عشرة أيام فأفطر ما بينك وبين شهر فإذا تم الشهر فأتم
الصلاة والصيام . . . ) ( 1 ) وهي واضحة الدلالة لكنها ضعيفة السند
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 15 من أبواب صلاة المسافر ح 3 .