تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
السفر ، فاحتماله احتمال لوجود القاطع ، وهو مناف للعزم الفعلي على السفر الشرعي الموجب للقصر ، فمرجع الترديد المزبور إلى الترديد في السفر الموجب لزوال القصد وعدم التصميم فعلا على الاستدامة في السفر الذي جعله الشارع موضوعا للقصر ، فإنه عبارة عما كان فارغا عن القاطع والمفروض احتمال وجود القاطع . ثالثها : أن يتردد في الذهاب أو البقاء بقصد إقامة العشرة ، وحكمه كسابقه في لزوم التمام لاشتراكهما في احتمال وجود القاطع الموجب للتردد في السفر . غاية الأمر أن القاطع هناك نفس البقاء ثلاثين يوما مترددا ، وهنا قصد بقاء العشرة ونية الإقامة ، ولا يبعد أن تكون عبارة المتن شاملة لجميع هذه الصور الثلاث لاشتراكها في صدق التردد في المسافرة وعدمها وإن كان شمولها للأولى أظهر كما لا يخفى . رابعها : أن يتردد في الذهاب أو البقاء يوما أو يومين أو أكثر ، دون العشرة بحيث لم يحتمل من نفسه قصد إقامة العشرة فاتفق بقاؤها ، أو أنه لم يزل على هذه الحالة إلى أن مضى ثلاثون يوما ، والظاهر أن عبارة المتن غير ناظرة إلى هذه الصورة . وعلى أي حال فلا وجه للحكم بالتمام خلاف هذه المدة لعدم كون مثل هذا التردد منافيا لقصد السفر بوجه بعد عدم اقترانه باحتمال القاطع ، ومعلوم أن مجرد بقاء العشرة من غير قصد لا يستوجب القطع والرجوع إلى التمام . نعم : رواية حنان عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام ربما تدل عليه . قال : ( إذا دخلت البلدة فقلت اليوم أخرج أو غدا أخرج فاستتممت عشرا فأتم ) ( 1 ) لكنها ضعيفة السند بعبد الصمد بن محمد ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 15 من أبواب صلاة المسافر ح 14 . ( 2 ) قد بنى دام ظله - أخيرا على وثاقته لكونه من رجال كامل الزيارات وكذلك سدير الصيرفي والد حنان .