تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
عرفت . ففي كل مورد أحرزنا الموضوع المركب بضم الوجدان إلى الأصل لا يجري فيه استصحاب عدم تحقق المركب . والمقام من صغريات هذه الكبرى ، فإن الموضوع للبقاء على التمام الاتيان بذات الصلاة التامة ، وكونه باقيا على عزم الإقامة ، وكلا الأمرين محرزان بضم الوجدان إلى الأصل حسبما بيناه . ولأجله أشرنا في التعليقة أنه لا يبعد الحكم بالبقاء على التمام .هذا كله فيما لو كان الشك في الوقت ، وأما لو شك بعد خروج الوقت في تقدم العدول على الرباعية ليرجع في العشاء إلى القصر أو العكس كي يتم . فإن بنينا على عدم تعارض الاستصحابين على ما عرفت فالأمر ظاهر . وأما إذا بنينا على المعارضة . فإن قلنا بأن التمام المأتي به في موضع القصر يجب قضاؤه مطلقا ما عدا الجاهل بأصل الحكم كما عليه الماتن وغيره . فالحال فيه كما ذكرناه ، غاية الأمر أن العلم في الوقت تفصيلي وهنا اجمالي ، فيعلم اجمالا إما بوجوب قضاء الظهرين قصرا لو كان العدول سابقا ، أو بوجوب التمام في صلاة العشاء وما بعدها من الصلوات ففي مثله لا بد من الجمع في الصلوات الآتية عملا بقاعدة الاشتغال . نعم لا مانع من الرجوع إلى أصالة البراءة عن القضاء للشك في تحقق موضوعه وهو الفوت الذي لا يثبت باستصحاب العدم كما هو ظاهر . وإن قلنا - كما هو الصحيح على ما سيجئ قريبا إن شاء الله - بأن من أتم في موضع القصر لعذر من الجهل بخصوصيات الحكم أو الموضوع ، أو الغفلة أو النسيان ونحو ذلك لا يجب عليه القضاء وإن كانت وظيفته الواقعية هي القصر ، كما لا يجب القضاء في الجاهل بأصل الحكم اتفاقا . فحينئذ تخرج الصلاة التامة المأتي بها في الوقت *