تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
فالشك في المقيد بما هو مقيد - الحاصل في المقام - وإن كان في حد نفسه يتصور على نحوين : تارة من أجل الشك في ذات المقيد ، وأخرى في حصول قيده ، إلا أنه في المقام وأمثاله متمحض في الثاني فيشك في كيفية الوجود لا في أصله ، وأن الصلاة الواقعة وجدانا هل كانت قبل العدول عن عزم الإقامة أو بعده ؟ والمفروض أن الاستصحاب الأول أثبت البقاء على عزم الإقامة المنتج بعد ضمن الوجدان وقوع الصلاة التامة في زمان كان العزم على الإقامة باقيا على حاله . فلا شك في كيفية الوجود وخصوصيته حتى تصل النوبة إلى اجراء الاستصحاب الثاني . وعلى الجملة ذات المفيد من حيث هو كالصلاة التامة فيما نحن فيه لا شك في كي يستصحب عدمه ، والمقيد بما هو مقيد وإن كان مشكوكا فيه إلا أنه لا أثر له لعدم كونه موضوعا للحكم ، بل الموضوع ذات الجزءين كما عرفت . فلم يبق في البين إلا الشك في نفس القيد وهو محرز ببركة الاستصحاب . وهذا هو السر في حل المعارضة المتوهمة في هذه الاستصحابات ، ولولا ذلك لم يجر الاستصحاب لاحراز الجزء أو الشرط في باب المركبات من الموضوعات أو المتعلقات حتى مع الشك وعدم العلم بارتفاع أحد الحادثين ، فلا تجوز الصلاة مع الطهارة المستصحبة لمعارضتها بأصالة عدم تحقق الصلاة في زمان الطهارة . فإن هذه المعارضة لو تمت لعمت وجرت في جميع موارد هذه الاستصحابات حتى المنصوصة منها كهذا المثال ، فتسقط بأسرها وهو كما ترى . وحله ما عرفت من أن المقيد بوصف كونه مقيدا وإن كان مشكوكا فيه إلا أنه لا أثر له ، وإنما المأمور به ذات الصلاة وأن تقع في زمان يكون المكلف متطهرا في ذلك الزمان ، وكلا الجزءين محرزان حسبما