تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
وبقاء الخيار ، أو العدة ، أو الطهارة محرز بالتعبد الشرعي بمقتضى الاستصحاب الجاري في مواردها . وبعد ضم الوجدان إلى الأصل يلتئم الموضوع المركب بجزئيه ، فيثبت أن الفسخ الشخصي الصادر منه وكذا الرجوع قد وقع في زمان حكم الشارع فيه ببقاء الخيار ، أو ببقاء العدة فهو واقع في ظرفه وصادر من أهله في محله ، فيترتب عليه انحلال العقد المنوط بوقوع الفسخ وبقاء الخيار ، أو عود العلقة الزوجية المترتب على الرجوع ، وبقاء العدة ، أو براءة الذمة عن الصلاة الصحيحة المتوقفة على الاتيان بها حال الطهارة . وهكذا الحال في ساير الأمثلة . ولا يعارض الاستصحاب المزبور بأصالة عدم وقوع الفسخ في زمان الخيار ، أو عدم وقوع الرجوع في زمان العدة ، أو عدم وقوع الصلاة حال الطهارة ، إذ لا يثبت بها أن هذا الفسخ الشخصي ، أو الرجوع أو الصلاة وقع بعد انقضاء زمان الخيار ، أو زمان العدة ، أو زوال الطهارة . فلا يترتب عليه الأثر إلا على القول بالأصل المثبت . وبعبارة أخرى : الاستصحاب الأول رافع للشك بمقتضى التعبد الشرعي ومنقح للموضوع بعد ضمنه إلى الجزء الآخر المحرز بالوجدان . فلا يبقى معه شك في تحقق الموضوع كي يكون مجال لاجراء الاستصحاب الثاني الراجع في الحقيقة إلى نفي الموضوع المركب من المقيد وقيده . والسر فيه أن المجموع المركب من المقيد والقيد وإن كان مشكوكا فيه وجدانا : فمثلا وقوع الصلاة التامة حال العزم على الإقامة كما فيما نحن فيه مشكوك فيه بالضرورة ، إلا أن الشك لدى التحليل يرجع إلى نفس القيد ، أعني البقاء على عزم الإقامة ، وإلا فذات المقيد أي الصلاة التامة محرزة بالوجدان ، فلا معنى لأصالة عدمها .