( الثانية ) : أن يكون عازما على عدم العود إلى محل الإقامة ( 1 )
وحكمه وجوب القصر إذا كان ما بقي من محل إقامته إلى
مقصده مسافة ، أو كان مجموع ما بقي مع العود إلى بلده أو
شرح
غير مقام من أن من كان محكوما بالتمام لا تنقلب وظيفته إلى القصر إلا
عند قصد المسافة ولو ملفقة على ما استفدناه من صحيحة ابن مسلم :
في كم التقصير ؟ قال ( ع ) ثمانية فراسخ حسبما تقدم بيانه سابقا ،
والمفروض في المقام عدم قصد المسافة فتشمله هذه الكلية .
فعلى تقدير التشكيك في دلالة الصحيحة المتقدمة واجمالها من حيث
إرادة الخروج السفري وعدمه تكفينا هذه الكبرى . وهذا من غير فرق
بين كون الإقامة قاطعة لموضوع السفر أو لحكمه كما هو ظاهر .
ومنه تعرف ضعف ما قد يقال بوجوب القصر في الذهاب والمقصد
والإياب واختصاص التمام بمحل الإقامة نظرا إلى أنه القدر المتيقن من
دليل رفع الإقامة لحكم السفر ، فيرجع في ما عداه إلى عمومات القصر
لكل مسافر .
إذ فيه أن الكبرى الكلية المزبورة بل وصحيحة أبي ولاد المتقدمة
مخصصة لعمومات القصر لدلالتها على عدم ارتفاع حكم التمام ما لم
يقصد المسافة ، فهي المرجع دونها كما لعله ظاهر جدا .
ثم إنه لا فرق في هذه الصورة بين عزم العود إلى محل الإقامة أو
العزم على الإقامة في غير محل الإقامة الأولى مع كون الفصل بينهما
دون المسافة كما ذكره في المتن لاتحاد مناط البحث وكونها من واد واحد .
( 1 ) : - فإن لم يكن بينه وبين المقصد مسافة بقي على التمام - وإن