( مسألة 24 ) : إذا تحققت الإقامة وتمت العشرة أولا ( 1 )
وبدا للمقيم الخروج إلى ما دون المسافة ولو ملفقة فللمسألة
صور :
الأولى : أن يكون عازما على العود إلى محل الإقامة واستيناف
إقامة عشرة أخرى ، وحكمه وجوب التمام في الذهاب والمقصد
والإياب ومحل الإقامة الأولى ( 2 ) وكذا إذا كان عازما على
الإقامة في غير محل الإقامة الأولى مع عدم كون ما بينهما مسافة .
شرح
لكن القطع الموضوعي خلاف التحقيق ، ولم يرد دليل على التنزيل
المزبور فيما عدا مكة ، مع أنه لا يمكن الالتزام به فيها أيضا كما مر
ذلك كله مستقصى .
( 1 ) : - أي سواء تمت العشرة أم لم تتم كما سيصرح بهذه التسوية في أواخر
المسألة ، وذلك لأن في حكم الاتمام ما لو صلى رباعية بتمام كما تقدم . هذا
وقد خص ( قده ) عنوان المسألة بما إذا بدا للمقيم الخروج إلى ما دون
المسافة ولو ملفقة ، لكنه ( قده ) لم يلتزم بذلك في جميع صور المسألة
بل المفروض في بعضها الخروج إلى مقدار المسافة كما ستعرف والأمر سهل .
( 2 ) : - ذلك لما تضمنته صحيحة أبي ولاد المتقدمة من أن من نوى
الإقامة وصلى رباعية تامة فهو محكوم بوجوب التمام حتى يخرج ، بناءا
على ما عرفت من ظهور الغاية في إرادة الخروج السفري لا مطلق
الخروج عن البلد ، فما دام لم ينشئ سفرا جديدا يبقى على التمام وليس
له التقصير وإن خرج إلى ما دون المسافة بمقتضى اطلاق الصحيحة .
هذا مضافا إلى الكبرى الكلية والضابط العام المتكرر ذكره في