تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
( مسألة 19 ) : العدول عن الإقامة قبل الصلاة تماما قاطع لها من حينه ( 1 ) وليس كاشفا عن عدم تحققها من الأول فلو فاتته حال العزم عليها صلاة أو صلوات أيام ثم عدل قبل أن يصلي صلاة واحدة بتمام يجب عليه قضاؤها تماما ، وكذا إذا صام يوما أو أياما حال العزم عليها ثم عدل قبل إن يصلي صلاة واحدة بتمام فصيامه صحيح ، نعم لا يجوز له الصوم بعد العدول لأن المفروض انقطاع الإقامة بعده .
شرح
رجع فعلا عن قصده . وأين هذا من الصلاة المفروضة في الصحيحة الموصوفة بأنه إن رجع قبلها صلى قصرا ، وإن لم يرجع يصلي تماما التي هي شأن الصلاة الأدائية . فلا اطلاق للصحيحة بالإضافة إلى الرباعية القضائية بوجه ، بل هي خارجة عن الموضوع ، ووجودها كالعدم في أنه إذا رجع عن القصد يتعين في حقه القصر بمقتضى مفهوم الشرطية الأولى المصرح به في الصحيحة ، أعني قوله ( ع ) : وإن كنت حين دخلتها على نيتك المقام ولم تصل فيها صلاة فريضة بتمام . . . الخ . ( 1 ) : - قد أشرنا فيما مر أن التمام لدى حصول قصد الإقامة حكم واقعي لكون القصد بنفسه تمام الموضوع في هذا الحكم ولا يكون حدوثه منوطا بفعل التمام خارجا وإنما هو شرط في البقاء عليه وإن عدل على ما دلت عليه الصحيحة . ويترتب على ذلك أن العدول قبل فعل التمام قاطع للإقامة من حينه