تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
( مسألة 18 ) : إذا فاتته الرباعية بعد العزم على الإقامة ثم عدل عنها بعد الوقت ( 1 ) ، فإن كانت مما يجب قضاؤها وأتى بالقضاء تماما ثم عدل ، فالظاهر كفايته في البقاء على
شرح
في تحققها بين من كان مأمورا بالصلاة ومن كانت ساقطة عنه لحيض أو نفاس ونحوهما كعدم الفرق في المأمور بين من وجبت عليه ومن لم تجب كغير البالغ فإن هذه الأدلة بمثابة التخصيص في أدلة التقصير وأن المقيم خارج عن موضوع دليل القصر بحيث لو خوطب بالصلاة فإنما يخاطب بها تماما بمقتضى الوظيفة الأصلية وإن كان الأمر ساقطا فعلا لعذر كالحيض ، أو كان ثابتا ولكن لا على نحو الوجوب بل الاستحباب كالصبي المميز بناءا على المختار من شرعية عباداته ، فلو طهرت عن الحيض وقد بقي من العشرة يوم واحد ، أو بلغ الصبي أثناء العشرة وجب التمام في الباقي كما يستحب له تماما قبل البلوغ . وكذا الحال في المجنون لو تحقق منه القصد ، أو نوى الإقامة حال الإفاقة ثم جن ثم أفاق فإنه يتم في الباقي وإن كان دون العشرة ، وكذا لو استمر الجنون أو الحيض تمام العشرة فإنه يتم بعد ذلك ما لم ينشئ سفرا جديدا . والحاصل : إن ناوي الإقامة خارج عن موضوع دليل السفر فمتى تمشى منه القصد أو كان عالما بذلك فهو محكوم بالتمام بمقتضى الوظيفة الأصلية وإن منع فعلا عن أصل التكليف أو عن وجوبه مانع بمقتضى الاطلاق في أدلة الإقامة كما عرفت . ( 1 ) : - هل الرباعية المأخوذة موضوعا للبقاء على التمام بعد قصد