التمام ، وأما إن عدل قبل اتيان قضائها أيضا فالظاهر العود
إلى القصر وعدم كفاية استقرار القضاء عليه تماما ، وإن كان
الأحوط الجمع حينئذ ما دام لم يخرج ، وإن كانت مما لا يجب
قضاؤه كما إذا فاتت لأجل الحيض أو النفاس ثم عدلت عن
النية قبل اتيان صلاة تامة رجعت إلى القصر ، فلا يكفي
مضي وقت الصلاة في البقاء على التمام
شرح
الإقامة خاصة بالأدائية ، أو تعم القضائية أعني الفائتة بعد العزم على
الإقامة كما لو لم يصل الظهرين مثلا في الوقت عصيانا أو لعذر ثم
قضاهما أو إحداهما خارج الوقت وبعد ذلك عدل عن نية الإقامة أو
تردد فيها ، فهل يكفي ذلك في البقاء على التمام أو لا بد من الاتيان
بالتمام أداءا ؟قد يقال بالاكتفاء نظرا إلى اطلاق الصحيحة كما ذكره الماتن وغيره
بل احتمل بعضهم ونسب إلى صاحب الجواهر ( قده ) الاكتفاء وإن
لم يقصد للقضاء فيجتزى بمجرد استقرار القضاء تماما في الذمة بعد نية
الإقامة وإن لم يأت بها خارجا فلا أثر للعدول بعد ذلك .
أقول : أما الاحتمال المزبور ففي غاية السقوط لعدم كون الاستقرار
بمجرده موضوعا للحكم في شئ من الأدلة ، بل الموضوع في الصحيحة
إنما هي الصلاة الخارجية لقوله ( ع ) : وصليت بها صلاة فريضة
بتمام . . . الخ كما هو ظاهر جدا .
وأما الاكتفاء باتيان القضاء استنادا إلى اطلاق الصحيحة ففيه منع