تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
( مسألة 17 ) : لا يشترط في تحقق الإقامة كونه مكلفا بالصلاة ( 1 ) فلو نوى الإقامة وهو غير بالغ ثم بلغ في أثناء العشرة وجب عليه التمام ، بقية الأيام ، وإذا أراد التطوع بالصلاة قبل البلوغ يصلي تماما ، وكذا إذا نواها وهو مجنون إذا كان ممن يتحقق منه القصد ، أو نواها حال الإفاقة ثم جن ثم أفاق وكذا إذا كانت حائضا حال النية فإنها تصلي ما بقي بعد الطهر من العشرة تماما ، بل إذا كانت حائضا تمام العشرة يجب عليها التمام ما لم تنشئ سفرا .
شرح
كما لو صلى جماعة فأتى بالتمام لمحض متابعة الإمام غفلة عن أن الوظيفة الفعلية هي ذلك ، فإنه مشمول لاطلاق الصحيح كما عرفت . ونحوه ، ما لو أتم لشرف البقعة كمواطن التخيير غافلا عن نية الإقامة فإنه أيضا مورد لاطلاق النص ، غاية الأمر أنه اختار التمام لتخيله التخيير فانكشف أنه متعين في حقه واقعا لكونه ناويا للإقامة من غير رجوع عن نيته لا بالتردد ولا بالعزم على العدم . وبعبارة أخرى يعتبر في البقاء عل التمام وإن رجع عن نيته أمران قصد الإقامة وتعقبه بصلاة تامة وكلا الأمرين متحقق في كلتا الصورتين وإن غفل حين العمل عن النية أو اعتقد التخيير فإن ذلك غير قادح بمقتضى الاطلاق بعد وقوع الصلاة التامة خارجا بقصد الأمر ووجود الأمر الواقعي بالإضافة إليها وإن لم يكن عالما به تفصيلا . ( 1 ) - لا ريب أن مقتضى الاطلاق في أدلة الإقامة عدم الفرق