شرح
وكيفما كان فالحكم في الجملة مما لا اشكال فيه . أعني ما إذا صلى
فريضة تماما .
وأما إذا عدل قبل ذلك فإن لم يصل أصلا فلا اشكال في تأثير
العدول والرجوع إلى القصر لعدم تحقق الموضوع كما هو ظاهر ، ونحوه
ما لو صلى فريضة غير رباعية كالفجر والمغرب وإن احتمله في الحدائق
بعيدا بدعوى أن المراد فعل مطلق الفريضة بعد ما قصد التمام في
المقصورات منها .
ولكنه كما ترى لتقييد الفريضة في الصحيحة بالتمام المختص بما
يصلح للانقسام إليه وإلى القصر ، فلا ينطبق على مثل المغرب والفجر
غير المنقسم إليهما وغير المتصف بشئ منهما .
وأما إذا رتب على نية الإقامة أثرا آخر غير الصلاة التامة مما لا يجوز
فعله للمسافر كنوافل الظهرين أو الصيام مع كون العدول بعد الزوال
أو الشروع في الرباعية والعدول قبل أن يتمها إما بعد الدخول في
ركوع الثالثة بحيث لا يمكنه العدول بها إلى القصر أو ولو كان حال
القيام إلى الثالثة . فهل يتعدى عن مورد النص إلى هذه المذكورات
كلا أو بعضا أو لا ؟
الظاهر عدم التعدي والاقتصار على الفراغ عن الصلاة التامة التي
هي مورد الصحيحة ، إذ لا وجه للتعميم عدا دعوى حمل الرباعية على
المثالية وكون المراد مطلق ترتيب الأثر على الإقامة الذي أظهره الصلاة
التامة من غير خصوصية فيها .
ولكنها عرية عن الشاهد وقول بلا دليل ومخالف جدا لظاهر
الصحيحة من دخل الخصوصية من غير قرينة تدعو إلى الغائها ، ولا سيما
أن المذكور فيها " صليت " بصيغة الماضي الظاهر في الوقوع وتحقق