تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
هناك يجب عليه التمام ، وإذا جاز عنه بعد ذلك وجب عليه القصر إذا كان الباقي مسافة ( 1 ) ، وأما إذا سافر من محل الإقامة وجاز عن الحد ثم وصل إلى ما دونه ، أو رجع في الأثناء لقضاء حاجة بقي على التقصير ، وإذا صلى في الصورة
شرح
رجع ثانيا إلى ما دونه إما لكون الطريق معوجا أو لغاية أخرى من قضاء حاجة ونحوها فقد حكم ( قده ) بالتمام حينئذ ، وبالقصر لو جاوزه بشرط كون الباقي مسافة : أقول : ينبغي التكلم في جهات : الأولى : لا اشكال في وجوب التمام عندما رجع إلى ما دون حد الترخص عملا باطلاق ما دل على وجوبه قبل الحد الشامل لما إذا جاوز الحد ورجع ، فما دون هذا المقدار من البعد محكوم بوجوب التمام من غير فرق بين من كان فيه ولم يتجاوزه أو جاوزه ثم عاد إليه بمقتضى الاطلاق . وهذا واضح لا سترة عليه . نعم يختص ذلك بما إذا سافر من وطنه ، ولا يشمل السفر من محل الإقامة . لما تقدم من عدم اعتبار حد الترخص فيه ، وعلى تقدير الاعتبار لا يعم مثل المقام كما لا يخفى . ( 1 ) : - الثانية : هل يعتبر في التقصير لدى التجاوز عن المحل الذي رجع إليه لحاظ المسافة بينه وبين المقصد بأن يكون الباقي بنفسه مسافة أو يكفي كونه كذلك ولو بضميمة ما قطعه من البلد ؟ الظاهر هو الثاني ، بل لا ينبغي التأمل فيه ، إذ لا وجه لالغاء البعد المتحقق بينه وبين البلد بعد أن لم يكن الرجوع إلى ما دون حد الترخص