تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
سمع في أثناء الطريق أذان نفسه أو صاحبه ؟ كلا ، فإن هذا مقطوع البطلان . بل ظاهرها إرادة مسافر خاص في مكان مخصوص وهو المسافر في أول سفره وابتداء تلبسه بعنوان المسافر بعد أن لم يكن كذلك ، ولا تعمم من كان مسافرا من ذي قبل ، وقد عرفت أن المقيم مسافر ولا يكون بخروجه من محل الإقامة منشأ لسفر جديد ، بل هو ابقاء للسفر واستمرار فيه ، فيخصص مورد الرواية بمن خرج من وطنه ومسكنه بطبيعة الحال ولا تعم المقيم بوجه . كما لا يحتمل أيضا أن يكون المراد إن من كان محكوما بالتمام في سفره لا ينقلب إلى القصر ما دام يسمع الأذان ، إذ لا يتم هذا على اطلاقه جزما لضرورة عدم اعتبار حد الترخص فيمن خرج للصيد أو لطلب الغريم ، وفي أثناء الطريق بدا له في السفر أو سافر للمعصية ثم ندم في الأثناء فسافر للطاعة ونحو ذلك ممن كان محكوما بالتمام لانتفاء شرط من شرائط القصر ، ثم اتفق حصوله كمن كان مكاريا وفي أثناء الطريق عزم على السفر لغاية أخرى كالزيارة مثلا ففي جميع ذلك لا يعتبر حد الترخص قطعا ولم ينقل القول به عن أحد ، بل يقصر من مكانه ومن لدن حصول شرطه . وعلى الجملة لا اطلاق للرواية ، وعلى تقديره لا يمكن الأخذ به ، بل هي خاصة بمن خرج من بلده ووطنه ، فلا تشمل الخروج من محل الإقامة كما عرفت .ثالثها : صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال سألته عن التقصير قال إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الأذان فأتم ، وإذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصر وإذا قدمت من