شرح
سمع في أثناء الطريق أذان نفسه أو صاحبه ؟ كلا ، فإن هذا
مقطوع البطلان .
بل ظاهرها إرادة مسافر خاص في مكان مخصوص وهو المسافر
في أول سفره وابتداء تلبسه بعنوان المسافر بعد أن لم يكن كذلك ،
ولا تعمم من كان مسافرا من ذي قبل ، وقد عرفت أن المقيم مسافر
ولا يكون بخروجه من محل الإقامة منشأ لسفر جديد ، بل هو ابقاء
للسفر واستمرار فيه ، فيخصص مورد الرواية بمن خرج من وطنه
ومسكنه بطبيعة الحال ولا تعم المقيم بوجه .
كما لا يحتمل أيضا أن يكون المراد إن من كان محكوما بالتمام في
سفره لا ينقلب إلى القصر ما دام يسمع الأذان ، إذ لا يتم هذا على
اطلاقه جزما لضرورة عدم اعتبار حد الترخص فيمن خرج للصيد أو
لطلب الغريم ، وفي أثناء الطريق بدا له في السفر أو سافر للمعصية ثم
ندم في الأثناء فسافر للطاعة ونحو ذلك ممن كان محكوما بالتمام لانتفاء شرط
من شرائط القصر ، ثم اتفق حصوله كمن كان مكاريا وفي أثناء الطريق
عزم على السفر لغاية أخرى كالزيارة مثلا ففي جميع ذلك لا يعتبر حد
الترخص قطعا ولم ينقل القول به عن أحد ، بل يقصر من مكانه ومن
لدن حصول شرطه .
وعلى الجملة لا اطلاق للرواية ، وعلى تقديره لا يمكن الأخذ به ،
بل هي خاصة بمن خرج من بلده ووطنه ، فلا تشمل الخروج من
محل الإقامة كما عرفت .ثالثها : صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال سألته عن
التقصير قال إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الأذان فأتم ، وإذا
كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصر وإذا قدمت من