تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
سفرك فمثل ذلك ( 1 ) فاستدل باطلاقها كالرواية المتقدمة . وهو أيضا ممنوع لعدم الاطلاق لها في نفسها ، بل هي ناظرة مثل الرواية المتقدمة إلى أول الشروع في السفر وابتداء التلبس به لا من كان محكوما به قبل ذلك ، فتختص لا محالة بالخروج من الوطن . بل هذه أولى بمنع الاطلاق بقرينة قوله ( ع ) في ذيلها : " وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك " فإنه يجعلها كالصريح في كون الصدر ناظرا إلى ابتداء الشروع في السفر لعدم كون العود إلى محل الإقامة قدوما من السفر ، بل القدوم منه بالدخول في الوطن ، فيكون مورد الصدر الخروج منه فقط ، فلا تعم الخروج من محل الإقامة جزما . وأما صحيحة ابن مسلم المتقدمة ( 2 ) فقد عرفت أنها أوضح في عدم الدلالة على الاطلاق لكونها سؤالا عمن يريد السفر ، فهي ناظرة إلى الحاضر الذي يريد احداث السفر وانشائه ، فأجاب عليه السلام بأنه لا يقصر إلا مع تواري البيوت ، فهي أجنبية عمن كان مسافرا وقد قصد الإقامة ، وعلى الجملة فشئ من هذه الروايات لا تدل بوجه على اعتبار حد الترخص في محل الإقامة . نعم الذي يمكن أن يستدل به على ذلك ما ورد من أن المقيم عشرا بمكة بمنزلة أهلها ، وهي صحيحة زرارة قال : من قدم قبل التروية بعشرة أيام وجب عليه اتمام الصلاة ، وهو بمنزلة أهل مكة ( 3 ) . فيدعي أن عموم التنزيل يقتضي شمول جميع أحكام الوطن وجريانها
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب صلاة المسافر ح 3 . ( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب صلاة المسافر ح 1 . ( 3 ) الوسائل : باب 3 من أبواب صلاة المسافر ح 3 .