تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
ذلك في الإياب أيضا ، وعلى تقدير الاعتبار فهل هو نفس الحد المعتبر في الذهاب أو أنه يفترق عنه ؟ المعروف والمشهور اعتباره في الإياب كالذهاب ، وخالف فيه جماعة منهم صاحب الحدائق حيث خص الاعتبار بالذهاب ، أما في الإياب فوافق ابن بابويه في إنكار اعتبار الحد . وذهب جماعة منهم صاحبا المدارك والذخيرة إلى التخيير بين القصر والتمام لدى وصوله في رجوعه إلى حد الترخص إلى أن يدخل منزله . والمحقق في الشرايع جعل حد الترخص في الذهاب أحد الأمرين من خفاء الأذان أو الجدران ، وفي الإياب خصه بالأول : فالكلام يقع تارة في اعتباره ، وأخرى في تشخيصه وميزانه . أما الأول فالظاهر أنه لا ينبغي التأمل في اعتباره في الإياب كالذهاب للتصريح به في ذيل صحيحة عبد الله بن سنان بقوله ( ع ) : " وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك " ( 1 ) ولكونه مقتضى الاطلاق في صحيحة حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إذا سمع الأذان أتم المسافر ( 2 ) فإنه يشمل الرجوع كالشروع ، فمقتضى هاتين الصحيحتين المؤيدتين بغيرهما من الروايات عدم الفرق بين الذهاب والإياب ، وأن المسافر متى بلغ هذا الحد كأنه خرج عن عنوان المسافر . ولكن صاحب الحدائق ( قده ) أصر على عدم الاعتبار في الإياب ( 3 ) استنادا إلى جملة من النصوص - وفيها الصحيح والموثق - الناطقة بأن المسافر يقصر حتى يدخل بيته أو منزله أو أهله على اختلاف ألسنتها التي منها صحيح العيص بن القاسم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : لا يزال
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب صلاة المسافر ح 3 . ( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب صلاة المسافر ح 7 . ( 3 ) الحدائق ج 11 ص 412 .