شرح
المسافر مقصرا حتى يدخل بيته ، وصحيح معاوية بن عمار : إن أهل
مكة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم أتموا وإذا لم يدخلوا منازلهم
قصروا ، ونحوهما غيرهما مما هو مذكور ( 1 ) في محله .
وذكر ( قده ) أن الشهيد في الروض تبعا للعلامة في المختلف ،
وكذلك الشيخ حمل هذه الروايات على دخول حد الترخص باعتبار أن
من وصل إلى هذا الموضع يخرج من حكم المسافر فيكون بمنزلة من يصل
إلى منزله ، واستبعده ( قده ) بمخالفته لما هو المصرح به في بعض
هذه النصوص من وجوب التقصير حتى بعد دخول البلد وأنه لا يتم
حتى يدخل أهله ومنزله كما في صحيحة إسحاق بن عمار ( 2 ) وغيرها .
وما أفاده ( قده ) من الاستبعاد متين جدا . وكيف يمكن المصير
إلى الحمل المزبور مع فرض السائل في الصحيحة المذكورة أن المسافر
دخل الكوفة ولم يدخل أهله . وحكمه عليه السلام بالتقصير حتى يدخل
أهله ، ونحوها موثقة ابن بكير وغيرها ، فلا بد إذا من النظر حول هذه الأخبار فنقول :
أن هذه الروايات معارضة لصحيحة ابن سنان المتقدمة المصرحة
باعتبار حد الترخص في الإياب كالذهاب ، ولا بد من ترجيحها على
تلك الروايات بالرغم من كثرتها وصحة أسانيد جملة منها .
أما أولا : فلأن هذه الأخبار مقطوعة البطلان في أنفسها حتى مع
قطع النظر عن المعارضة ، ضرورة أن التقصير خاص بالمسافر ولا يعم
غيره ممن لم يتلبس بهذا العنوان ، ولا شك أن المسافر لدى
رجوعه عن السفر يخرج من هذا العنوان بمجرد دخوله البلد سواء
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 7 من أبواب صلاة المسافر ح 4 و 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 7 من أبواب صلاة المسافر ح 3 .