تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
المسافر مقصرا حتى يدخل بيته ، وصحيح معاوية بن عمار : إن أهل مكة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم أتموا وإذا لم يدخلوا منازلهم قصروا ، ونحوهما غيرهما مما هو مذكور ( 1 ) في محله . وذكر ( قده ) أن الشهيد في الروض تبعا للعلامة في المختلف ، وكذلك الشيخ حمل هذه الروايات على دخول حد الترخص باعتبار أن من وصل إلى هذا الموضع يخرج من حكم المسافر فيكون بمنزلة من يصل إلى منزله ، واستبعده ( قده ) بمخالفته لما هو المصرح به في بعض هذه النصوص من وجوب التقصير حتى بعد دخول البلد وأنه لا يتم حتى يدخل أهله ومنزله كما في صحيحة إسحاق بن عمار ( 2 ) وغيرها . وما أفاده ( قده ) من الاستبعاد متين جدا . وكيف يمكن المصير إلى الحمل المزبور مع فرض السائل في الصحيحة المذكورة أن المسافر دخل الكوفة ولم يدخل أهله . وحكمه عليه السلام بالتقصير حتى يدخل أهله ، ونحوها موثقة ابن بكير وغيرها ، فلا بد إذا من النظر حول هذه الأخبار فنقول : أن هذه الروايات معارضة لصحيحة ابن سنان المتقدمة المصرحة باعتبار حد الترخص في الإياب كالذهاب ، ولا بد من ترجيحها على تلك الروايات بالرغم من كثرتها وصحة أسانيد جملة منها . أما أولا : فلأن هذه الأخبار مقطوعة البطلان في أنفسها حتى مع قطع النظر عن المعارضة ، ضرورة أن التقصير خاص بالمسافر ولا يعم غيره ممن لم يتلبس بهذا العنوان ، ولا شك أن المسافر لدى رجوعه عن السفر يخرج من هذا العنوان بمجرد دخوله البلد سواء
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 7 من أبواب صلاة المسافر ح 4 و 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 7 من أبواب صلاة المسافر ح 3 .
كتاب الصلاة — صفحة 205 | السيد الخوئي