لغاية محرمة وفي أثنائه يخرج عن الجادة ويقطع المسافة أو أقل
لغرض آخر صحيح يقصر ما دام خارجا ، والأحوط الجمع
في الصورتين :
شرح
فإن كان الخروج قليلا جدا بحيث لا ينقطع به عرفا نفس السير
الأول المباح كما لو عاداه شخص أثناء الطريق فنزل ليقتله ومشى لذلك
خطوات خارج الجادة ، أو نزل في قرية ثم خرج إلى المواضع التي
حولها ليسرق متاعا أو يشرب ماءا غصبا ، أو خرج إلى بستان خارج
القرية بغير إذن أهله ونحو ذلك من السير اليسير الذي لا يعتنى به ولا
يضر بصدق كونه في سفر مباح ، فلا ريب في بقائه على التقصير
خروجا ورجوعا كما هو ظاهر وهو خارج عن محل الكلام .
وأما إذا كان الخروج عن الجادة بمقدار يعد عرفا جزءا من السفر
وقطعة من المسافة المحدودة فقد ذكر في المتن أنه يتم ما دام خارجا عن
الجادة ، ويقصر ما دام عليها .
وقد مر نظيره في المسألة الثالثة والثلاثين من جعل المدار في القصر
والتمام على حال الطاعة والعصيان بناءا منه ( قده ) على أن الإباحة
قيد في الحكم بالترخص لا في السفر الذي جعل موضوعا له : وقد عرفت
ما فيه وأنه لا مناص من رجوعه إلى الموضوع .
وعليه فالحكم بالاتمام لدى خروجه عن الجادة واضح لكونه من سفر
المعصية وقتئذ .
وأما العود إلى القصر بعد رجوعه إلى الجادة فيتوقف على كون
الباقي مسافة ولو ملفقة للقاعدة الكلية التي أسلفناك غير مرة من أن