( مسألة 41 ) : إذا قصد مكانا لغاية محرمة فبعد الوصول
إلى المقصد قبل حصول الغرض يتم ( 1 ) ، وأما بعده فحاله
حال العود عن سفر المعصية في أنه لو تاب يقصر ، ولو لم
شرح
من حكم عليه بالتمام لا يعود إلى القصر إلا مع قصد المسافة على ما يستفاد
ذلك من مثل قوله : في كم التقصير ؟ قال عليه السلام : في بريدين
بالتقريب المتقدم في محله .
ومنه يظهر الحال في عكس ذلك ، أعني الفرض الثاني وهو ما لو
كان السفر لغاية محرمة وفي الأثناء يخرج عن الجادة لغاية مباحة ، كما
لو سافر إلى بغداد بنية فاسدة وفي الأثناء ذهب إلى زيارة الحسين ( ع )
ثم عاد إلى الجادة فقد ذكر في المتن أنه يقصر حينئذ ما دام خارجا سواء
قطع المسافة أم الأقل منها .
وأما في الأقل فهو مبني على ما سبق من رجوع القيد إلى الحكم
وكفاية كون المجموع مسافة ، وقد عرفت ما فيه ، فلا تقصير فيما إذا
كان الحلال أقل من المسافة .
وأما في قطع المسافة فلا ريب في القصر لأنه قصد لسفر مباح ،
ولكنه يختص بما إذا كان الخروج بنفسه مسافة لا بضميمة
الرجوع ، فلا يكفي التلفيق في المقام ، إذ هو في رجوعه يقصد الوصول
إلى الغاية المحرمة التي كان قصدها من الأول ، فهذا الرجوع بنفسه
سفر المعصية ، ولأجله يسقط عن صلاحية الانضمام .
( 1 ) : - من سافر إلى محل لغاية محرمة فلا يخلو بعد الوصول إما
أنه ارتكبها أو أنه بعد لم يرتكب .