تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
( مسألة 41 ) : إذا قصد مكانا لغاية محرمة فبعد الوصول إلى المقصد قبل حصول الغرض يتم ( 1 ) ، وأما بعده فحاله حال العود عن سفر المعصية في أنه لو تاب يقصر ، ولو لم
شرح
من حكم عليه بالتمام لا يعود إلى القصر إلا مع قصد المسافة على ما يستفاد ذلك من مثل قوله : في كم التقصير ؟ قال عليه السلام : في بريدين بالتقريب المتقدم في محله . ومنه يظهر الحال في عكس ذلك ، أعني الفرض الثاني وهو ما لو كان السفر لغاية محرمة وفي الأثناء يخرج عن الجادة لغاية مباحة ، كما لو سافر إلى بغداد بنية فاسدة وفي الأثناء ذهب إلى زيارة الحسين ( ع ) ثم عاد إلى الجادة فقد ذكر في المتن أنه يقصر حينئذ ما دام خارجا سواء قطع المسافة أم الأقل منها . وأما في الأقل فهو مبني على ما سبق من رجوع القيد إلى الحكم وكفاية كون المجموع مسافة ، وقد عرفت ما فيه ، فلا تقصير فيما إذا كان الحلال أقل من المسافة . وأما في قطع المسافة فلا ريب في القصر لأنه قصد لسفر مباح ، ولكنه يختص بما إذا كان الخروج بنفسه مسافة لا بضميمة الرجوع ، فلا يكفي التلفيق في المقام ، إذ هو في رجوعه يقصد الوصول إلى الغاية المحرمة التي كان قصدها من الأول ، فهذا الرجوع بنفسه سفر المعصية ، ولأجله يسقط عن صلاحية الانضمام . ( 1 ) : - من سافر إلى محل لغاية محرمة فلا يخلو بعد الوصول إما أنه ارتكبها أو أنه بعد لم يرتكب .
كتاب الصلاة — صفحة 147 | السيد الخوئي