تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
فيظهر منها أن الصوم المنذور لا يزيد على صيام شهر رمضان في جواز السفر ولو بقصد الفرار وعدم وجوب الإقامة لأن الله تعالى قد وضع الصيام في هذه الأيام ، غايته أنه يقضي يوما بدل يوم . ولولا التعرض فيها للقضاء لالتزمنا بانحلال النذر لانكشاف بطلانه فيما لو صادف أيام العيد ونحوه مما لا يشرع فيه الصوم ، فلا فوت ليجب القضاء إلا أنها صريحة في ذلك ، فيجب الالتزام به تعبدا . وكيفما كان ففي نذر الصوم المعين يجوز السفر ، ولا تجب الإقامة بمقتضى هذه الصحيحة . وأما الصلاة فحيث لم يرد فيها مثل هذا النص فلا بد من الجري فيها على مقتضى القواعد حسبما عرفت الجهة الثانية : هل النذر المتعلق باتمام الصلاة في يوم معين المتوقف على عدم السفر كما مر يندرج في كبرى المسألة المتقدمة ، أعني السفر المستلزم لترك واجب ويتفرع عليها كي يجري عليه حكمها من وجوب التمام إذا كان بقصد التوصل إلى ترك الواجب ، وإلا فالقصر كما اختاره في المتن أو لا يندرج ؟ قد يقال بالثاني نظرا إلى أن موضوع البحث في تلك المسألة إنما هو الاستلزام الناشئ من التضاد الذاتي بين فعل الواجب والسفر ، لا الناشئ من مقدمية ترك السفر للواجب كما في المقام ، حيث إن ترك السفر مقدمة شرعا للاتمام لكونه مشروطا به ولأجله ينحل النذر إليه ، ويكون مرجع النذر المتعلق باتمام الصلاة إلى نذر ترك السفر والاتيان بالصلاة التامة ، فينحل النذر إلى نذرين ، فلو خالف وسافر كان السفر بنفسه معصية يجب فيه التمام وإن أنكرنا قضية الاستلزام