ما مر ( 1 ) من أن السفر المستلزم لترك واجب لا يوجب التمام
إلا إذا كان بقصد التوصل إلى ترك الواجب ، والأحوط الجمع .
شرح
( 1 ) : - فرع ( قده ) هذه المسألة على ما تقدم في المسألة السابعة
والعشرين المتضمنة للمضادة بين السفر وبين الاتيان بواجب آخر وجعلهما
من واد واحد ، وأنه إذا كان بقصد التوصل إلى ترك الواجب كان
من سفر المعصية ووجب التمام وإلا فلا .
وينبغي التكلم في جهات :
الأولى : لو نذر الصيام أو اتمام الصلاة في يوم معين فهل تجب
عليه الإقامة لو كان مسافرا ولا يسوغ السفر لو كان حاضرا كي يتمكن
من أداء الواجب والوفاء بالنذر ؟
مقتضى القاعدة ذلك لحكومة العقل بلزوم الخروج عن عهدة
التكليف المنجز المتوقف على ما ذكر بمقتضى المقدمية ، إلا أن النص
الخاص قد ورد بخلاف ذلك في الصيام خاصة ، ولأجله يفرق بينه
وبين الصلاة .
وهي صحيحة علي بن مهزيار قال : كتبت إليه - يعني إلى
أبي الحسن ( ع ) - يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما من الجمعة دائما
ما بقي فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيام التشريق ،
أو سفر أو مرض هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه وكيف يصنع
يا سيدي ؟ فكتب إليه : قد وضع الله عنه الصيام في هذه الأيام كلها
ويصوم يوما بدل يوم إن شاء الله . الخ ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب النذور والعهد ح 1 .