( مسألة 35 ) : إذا شك في كون السفر معصية أو لا مع
كون الشبهة موضوعية ( 1 ) فالأصل الإباحة إلا إذا كانت
الحالة السابقة هي الحرمة ، أو كان هناك أصل موضوعي كما
إذا كانت الحلية مشروطة بأمر وجودي كأذن المولى وكان
مسبوقا بالعدم ، أو كان الشك في الإباحة والعدم من جهة
الشك في حرمة الغاية وعدمها وكان الأصل فيها الحرمة .
شرح
فيها من قوله ( ع ) : " . . أو في معصية الله " فيرجع إلى عمومات
القصر للشك في التخصيص الزائد إلا أن موثقة عبيد بن زرارة كافية
في الدلالة على لزوم التمام في المقام لإناطته فيها بصدق أن ليس بمسير
حق ، الصادق فيما نحن فيه جزما .
وعلى الجملة الغاية المشتركة وإن لم تكن محرمة إلا أنها ليست بمحللة
أيضا ولا مصداقا للمسير الحق فلا مناص من الحكم بالتمام .
( 1 ) : - أما إذا كانت الشبهة حكمية فاللازم هو الفحص والنظر
في الأدلة إن كان مجتهدا ، والرجوع إليه إن كان مقلدا فيجب فيها
التقليد أو الاجتهاد أو الاحتياط حسبما تقتضيه الوظيفة .
وأما إذا كانت موضوعية فالمرجع أصالة الحل من غير خلاف فيه
حتى من الأخباريين القائلين بوجوب الاحتياط في الشبهات الحكمية
التحريمية ، إلا إذا كان هناك أصل موضوعي حاكم على أصالة الإباحة
كأصالة عدم الإذن ممن يعتبر إذنه كالمولى أو الزوج أو المالك ونحو
ذلك بعد أن كان مسبوقا بالعدم ، أو كانت الحالة السابقة هي الحرمة