تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
بالاشتراك ففي المسألة وجوه ، والأحوط الجمع ، وإن كان لا يبعد وجوب التمام خصوصا في صورة الاشتراك بحيث لولا اجتماعهما لا يسافر .
شرح
وأما لو انعكس الأمر فكان قصد المعصية تبعا بحيث لم يكن له أثر في توليد الداعي إلى السفر في نفس المسافر وإنما يقع في سفره من باب الصدقة والانفاق كالكذب والسب والغيبة والنميمة ، وشرب الخمر ونحوهما مما يقع في الطريق أو المقصد وكان موجبا لتأكد الداعي وتقويته لا في أصل تحققه . أو كان لكل من القصدين دخل في تحقق الداعي في نفس المسافر على سبيل الاشتراك بحيث لم يكن كل منهما داعيا مستقلا لو كان منعزلا عن الآخر ، فهل يقصر في هاتين الصورتين أو يتم ، أو يفصل بينهما ؟ الظاهر : هو التفصيل فيقصر في الصورة الأولى لعدم صدق سفر المعصية لا بنفسه ولا بغايته على ما يصدر من العاصي في الأسفار من باب التصادف والاتفاق مما لا يكون مقصودا إلا تبعا . وعلى تقدير الشك فبما أن المخصص منفصل - وإن كان المتصل أيضا موجودا كما في صحيحة عمار بن مروان - فيقتصر فيه على المقدار المتيقن وهو ما لا يكون داعي العصيان تابعا . وأما في الصورة الثانية فالواجب هو التمام نظرا إلى أن الغاية وإن لم يصدق عليها أنها محرمة - بقول مطلق - لفرض تركبها من الطاعة والمعصية على سبيل الاشتراك ، ولأجل ذلك لو كنا نحن وصحيحة عمار لأمكن أن يقال بقصورها عن شمول الفرض ، إذ لا يصدق عليه ما ورد
كتاب الصلاة — صفحة 135 | السيد الخوئي