تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
سابقا أنه لا يجب إعادتها ، وأما لو كان ابتداء سفره معصية فعدل في الأثناء إلى الطاعة ( 1 ) فإن كان الباقي مسافة فلا اشكال في القصر وإن كانت ملفقة من الذهاب والإياب ، بل
شرح
ذاهبا وبريد جائيا ، فالموضوع هو نفس البريدين لا قصدهما ، فلا يقاس المقام بقصد الإقامة الذي قام النص الخاص بكفاية مجرد القصد في ذلك الباب . نعم استفدنا من قوله ( ع ) في موثقة عمار المتقدمة : " لا يكون مسافرا حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ " ( 1 ) لزوم القصد أيضا من الأول ، فكان كل من القصد وثمانية فراسخ جزء الموضوع وكلاهما تمام الموضوع . وأما الاكتفاء بالقصد المجرد من غير ضم المسافة كما كان كذلك في باب الإقامة فتأباه نصوص المقام جدا كما عرفت . وإن كان مستندا إلى صحيحة زرارة المتضمنة لعدم الإعادة فيمن صلى قصرا قبل العدول التي تقدمت سابقا . ففيه مضافا إلى معارضتها بصحيحة أبي ولاد فلا يتم الحكم في المقيس عليه كما تقدم في محله ، أنه لو سلم فالحكم مخصوص بمورده وهو العدول عن أصل السفر ، فلا وجه للتعدي عنه إلى المقام . أعني العدول عن المباح إلى الحرام فإنه يحتاج إلى القطع بعدم الفرق ، وعهدته على مدعيه . فالأظهر في الموردين لزوم الإعادة تماما . ( 1 ) : - لا اشكال في لزوم التقصير حينئذ فيما إذا كان الباقي
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب صلاة المسافر ح 3 .