وبين استمراره ثلاثة أيام وعدمه ( 1 ) على الأصح .
شرح
أعني المسافة المقررة التي هي ثمانية فراسخ ولو ملفقة ، فيجب التقصير حينئذ .
ففي الحقيقة هاتان الروايتان تعدان من الروايات المطلقة الدالة
على التقصير في سفر الصيد مطلقا في قبال ما دل على التمام في هذا
السفر مطلقا ، فتتعارض الطائفتان على نحو التباين .
ولكن الطائفة الثالثة المفصلة بين الصيد للقوت فيقصر وبين الصيد
لهوا فيتم تكون شاهدة جمع بين الطائفتين وتوجب انقلاب النسبة من
التباين إلى العموم المطلق ، فتحمل أخبار التمام على صيد اللهو ، وأخبار
القصر على القوت أو التجارة .
وبالجملة لا دلالة للصحيحتين على التفصيل المزبور بوجه كما لا يخفي .
ثم لا يخفى أن المراد من تجاوز الوقت ما لو كان ذلك منويا من
لدن خروجه للصيد ، لا ما لو بلغ به السير كذلك صدفة للزوم المحافظة
على ساير شروط القصر ، إذ لا يحتمل أن يكون حال الصائد أوسع
من غيره ، إذ هو في معرض التضييق لا التوسعة كما هو ظاهر .
( 1 ) : - لاطلاق الأدلة ، نعم ورد التفصيل بينهما في خبر أبي بصير عن
أبي عبد الله ( ع ) قال : ليس على صاحب الصيد تقصير ثلاثة أيام ،
وإذا جاوز الثلاثة لزمه ( 1 ) .
ولكنها من جهة الارسال ولا سيما مع عدم الانجبار غير صالحة
للاستدلال ، فلا يمكن رفع اليد بها عن المطلقات .
والمظنون الواسطة وهو علي بن أبي حمزة البطائني قائد أبي بصير
لأن الصدوق يرويها باسناده عن أبي بصير والراوي عنه هو علي بن
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب صلاة المسافر ح 3 .