( مسألة 31 ) : إذا سافر للصيد فإن كان لقوته وقوت
عياله قصر ( 1 ) ، بل وكذا لو كان للتجارة ، وإن كان الأحوط
فيه الجمع ، وإن كان لهوا كما يستعمله أبناء الدنيا وجب عليه التمام
شرح
لو أمره بالحج عنه ، ففي مثله يجب القصر ، إذ لا معصية في سفره
بوجه ، وأخرى يعد السفر المباح في حد ذاته إعانة للظالم في ظلمه
المستوجب لحرمته الفعلية كما لو حكم بحكم جوري وبعث خادمه لايصال
هذا الحكم إلى البلد الفلاني لتنفيذه ، فيكون مثل هذا السفر معصية
وحراما ، ولا شك في وجوب التمام عندئذ .
ولا ندري ما هو وجه الاحتياط بالجمع المذكور في المتن ، فإن
السفر إن كان حراما وجب التمام وإلا فالقصر ، والمفروض في المقام
هو الأول كما صرح ( قده ) به . فما هو وجه الاحتياط بعد هذا .
( 1 ) : - قسم ( قده ) سفر الصيد إلى ثلاثة أقسام :
الأول : أن يسافر للصيد لينتفع بثمنه ، ويعبر عنه بالصيد للتجارة .
الثاني : أن يسافر للصيد لقوت نفسه وعياله وضيوفه .
الثالث : أن تكون الغاية من سفر الصيد التلهي لا الانتفاع بالثمن
ولا التقوت به وإنما يقصد الترف والأنس كما هو شأن الملوك والأمراء
وغيرهم من أبناء الدنيا ويسمى بصيد اللهو .
أما في القسم الأخير فلا خلاف كما لا اشكال في عدم التقصير ،
ولم ينسب الخلاف إلى أحد إلا على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى .
وإنما الكلام في أنه حرام أيضا ، ولأجله يتم أو أنه تعبد محض ؟
نسب إلى المشهور كما عن السرائر الحرمة .
وخالف المقدس البغدادي فأنكر الحرمة لعدم الدليل على حرمة