شرح
اللهو إلا في موارد خاصة من اللعب اللهوي كالقمار ، واستعمال النرد
والشطرنج والمزمار ونحو ذلك من الموارد المنصوصة . وأما غير ذلك
ومنه صيد اللهو فلا دليل على حرمته .
وجعل ( قده ) ذلك بمثابة التنزه في البساتين والتفرج بالمناظر الجميلة
وغيرها مما قضت السيرة القطعية بإباحتها ، فكما أن اللهو في غير الصيد
مباح فكذا في الصيد .
وقد نقل صاحب الجواهر كلام المقدس بطوله ، لكي يظهر أنه
بفتواه خالف النص والفتوى ، بل قال ( قده ) " كأنه اجتهاد في
مقابلة النص " ( 1 ) .
وادعى المحقق الهمداني ( قده ) أن مقالة المقدس إنما تخالف الفتاوى
دون النصوص ، إذ النصوص إنما دلت على وجوب التمام فقط ، ولا
ملازمة بينه وبين حرمة السفر .
وبعبارة أخرى ليس في الأخبار ما يدل على التحريم عدا الاشعار
في بعضها وهي صحيحة حماد الآتية لمكان اقتران الباغي بالسارق الكاشف
عن الحرمة بمقتضى وحدة السياق .
ولا بد لنا من عرض الأخبار لنرى مدى دلالتها .
فمنها ما رواه الكليني باسناده عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( ع )
في قول الله عز وجل : فمن اضطر غير باغ ولا عاد . قال : الباغي
الصيد ، والعادي السارق ، وليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرا إليها
هي عليهما حرام ، ليس هي عليهما كما هي على المسلمين ، وليس لهما
أن يقصرا في الصلاة . ( 2 )
هامش
( 1 ) الجواهر ج 14 ص 264 .
( 2 ) الوسائل : باب 8 من أبواب صلاة المسافر ح 2 .