تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
اللهو إلا في موارد خاصة من اللعب اللهوي كالقمار ، واستعمال النرد والشطرنج والمزمار ونحو ذلك من الموارد المنصوصة . وأما غير ذلك ومنه صيد اللهو فلا دليل على حرمته . وجعل ( قده ) ذلك بمثابة التنزه في البساتين والتفرج بالمناظر الجميلة وغيرها مما قضت السيرة القطعية بإباحتها ، فكما أن اللهو في غير الصيد مباح فكذا في الصيد . وقد نقل صاحب الجواهر كلام المقدس بطوله ، لكي يظهر أنه بفتواه خالف النص والفتوى ، بل قال ( قده ) " كأنه اجتهاد في مقابلة النص " ( 1 ) . وادعى المحقق الهمداني ( قده ) أن مقالة المقدس إنما تخالف الفتاوى دون النصوص ، إذ النصوص إنما دلت على وجوب التمام فقط ، ولا ملازمة بينه وبين حرمة السفر . وبعبارة أخرى ليس في الأخبار ما يدل على التحريم عدا الاشعار في بعضها وهي صحيحة حماد الآتية لمكان اقتران الباغي بالسارق الكاشف عن الحرمة بمقتضى وحدة السياق . ولا بد لنا من عرض الأخبار لنرى مدى دلالتها . فمنها ما رواه الكليني باسناده عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( ع ) في قول الله عز وجل : فمن اضطر غير باغ ولا عاد . قال : الباغي الصيد ، والعادي السارق ، وليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرا إليها هي عليهما حرام ، ليس هي عليهما كما هي على المسلمين ، وليس لهما أن يقصرا في الصلاة . ( 2 )
هامش
( 1 ) الجواهر ج 14 ص 264 . ( 2 ) الوسائل : باب 8 من أبواب صلاة المسافر ح 2 .