تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
( مسألة 7 ) إذا ألقي المضاف النجس في الكر ( 1 ) فخرج عن الاطلاق إلى الإضافة تنجس إن صار مضافا قبل الاستهلاك ، وإن حصل الاستهلاك والإضافة دفعه لا يخلو الحكم بعدم تنجسه عن وجه ، لكنه مشكل .
شرح
التغير أثرا في وصف المطلق ، لا أنه يسبب الإضافة كما نشاهده في ماء الشط فإن لونه متغير بالوحل مع أنه مطلق ، ولا يعد من المضاف . وستعرف أن التغير بأوصاف غير النجس لا يوجب التنجيس . وثالثة يمتزج المضاف بالمطلق ، ويستهلك الماء في المضاف على عكس الصورتين المتقدمتين ، ولا كلام في انفعال الماء في هذه الصورة ، لأنه مضاف وقد لا قي نجسا فيتنجس لا محالة . القاء المضاف النجس في الكر ( 1 ) قد خص الكلام بالكر وهو المعتصم بنفسه ، ولم يعممه إلى المعتصم بمادته ، كالجاري وإن عممه إليه في الفرع المتقدم ، حيث قال : وبالاستهلاك في الكر والجاري . وسيتضح وجه تخصيصه هذا في طي تفاصيل الصور إن شاء الله تعالى . ثم إن للمسألة صورا ثلاثا لم يتعرض الماتن لإحداها : ( الصورة الأولى ) : ما إذا حصل الاستهلاك قبل الإضافة ، بأن يستهلك المضاف الكر أولا ، ثم يوجب اضافته ثانيا بعد مدة وزمان . وتصوير ذلك من الوضوح بمكان ، كما إذا مزجنا نصف مثقال من ( النشاء ) في مقدار قليل من الماء ، فإنه يستهلك في الماء حين امتزاجهما ، ثم إذا أوصلنا إليه حرارة يتثخن بذلك وينقلب الماء مضافا . وهذه الصورة هي التي لم يتعرض السيد ( قده ) لحكمها ، ولعله من أجل وضوح المسألة ،
كتاب الطهارة — صفحة 67 | السيد الخوئي