والخنفساء . والسمك ، وكذا الحية ، والتمساح ، وإن قيل بكونهما ذا نفس
لعدم معلومية ذلك . مع أنه إذا كان بعض الحيات كذلك لا يلزم الاجتناب
عن المشكوك كونه كذلك .
شرح
( أحدهما ) : في كبرى طهارة الميتة مما لا نفس له .
و ( وثانيهما ) : في بعض صغرياتها مما وقع الكلام في أن له نفسا
سائلة أو لا نفس له .
( أما المقام الأول ) : فلم يستشكل أحد فيما نعلمه من الأصحاب
في طهارة الميتة من كل حيوان محكوم بالطهارة حال حياته إذا لم تكن له
نفس سائلة ، وتدل عليها جملة كثيرة من الأخبار .
( منها ) : موثقة حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه ( ع )
قال : لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة ( * 1 ) لأن الميتة هي القدر
المتيقن منها ، لأنها إما مختصة بالميتة نظرا إلى أن الافساد وعدمه مضافان
فيها إلى الذات ، أعني ذات الحيوان الذي له نفس أو لا نفس له أوانها
أعم فتشمل الميتة وكل ما يضاف إليها من دمها وبولها وغيرهما كمال
استظهرناه سابقا .
و ( منها ) : موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر
والزيت والسمن وشبهه قال : كل ما ليس له دم فلا بأس ( * 2 ) .
و ( منها ) : ما عن أبي بصير في حديث : وكل شئ وقع في
البئر ليس له دم مثل العقرب والخنافس وأشبه ذلك فلا بأس ( * 3 ) ومنها
هامش
( * 1 ) المروية في الباب 35 من النجاسات وفي الباب 10 من أبواب الأسئار من الوسائل .
( * 2 ) المروية في الباب 35 من النجاسات وفي الباب 10 من أبواب الأسئار من الوسائل .
( * 3 ) المروية في الباب 17 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .