تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شرح
بينها وبين ما دل على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه وإن كانت عموما من وجه إلا أنها كذلك بالإضافة إلى غير بوله أيضا من دمه وميتته ومع ذلك فهي مقدمة على معارضتها مما دل على نجاسة الدم أو الميتة . والوجه فيه أن الموثقة حاكمة على غيرها مما دل على نجاسة البول أو الدم أو الميتة على وجه الاطلاق فإنها فرضت شيئا مفسدا للماء من أجزاء الحيوان . وحكمت عليه بعدم إفساده للماء فيما إذا لم يكن له نفس سائلة ، هذا . وأيضا يمكن الاستدلال على طهارته بالروايات الواردة في عدم نجاسة الميتة مما لا نفس له كموثقة عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه ، قال : كل ما ليس له دم فلا بأس ( * 1 ) والمراد بما ليس له دم هو ما لا نفس سائلة له ، وإلا فلمثل الذباب دم قطعا . وتقريب الاستدلال بها إنها دلت باطلاقها على عدم انفعال الماء وغيره من المايعات
هامش
( * 1 ) المروية في الباب 35 من أبواب النجاسات من الوسائل .
كتاب الطهارة — صفحة 463 | السيد الخوئي