شرح
الباطن أحد الأجزاء الداخلية للانسان أو الحيوان نظير الدم الملاقي لمحله
والغائط المماس لمكانه . وملاقي النجاسة في هذه الصورة محكوم بالطهارة ،
وذلك مضافا إلى قصور ما دل على نجاسة الملاقي عن الشمول لهذه الصورة
كما سيظهر وجهه يمكن أن يستدل عليها بما دل طهارة البلل الخارج من
فرج المرأة ( * 1 ) فإنه يلاقي مجرى البول والدم والمني ، فلو كانت ملاقاة
شئ من ذلك موجبة لنجاسة مواضعها الداخلية لكان البلل الملاقي لتلك
المواضع محكوما بالنجاسة لا محالة .
وبما دل على طهارة المذي وأخواته ( * 2 ) فإنه أيضا يلاقي مواضع البول والمني .
وبما دل على وجوب غسل الظاهر في الاستنجاء وفي غيره دون البواطن ( * 3 )
هامش
( * 1 ) كما في الصحيح عن إبراهيم بن أبي محمود قال : سألت أبا الحسن
الرضا ( ع ) عن المرأة وليها قميصها أو إزارها من بلل الفرج وهي جنب
أتصلي فيه ؟ قال : إذا اغتسلت صلت فيهما . وعن عبد الرحمن بن أبي
عبد الله ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن رجل مس فرج امرأته ،
قال : ليس عليه شئ وإن شاء غسل يده . وغيرهما من الأخبار المروية
في الباب 55 من أبواب النجاسات وفي الباب 9 من أبواب النواقض من الوسائل
( * 2 ) كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال : سألته عن
المذي يصيب الثوب قال : ينضحه بالماء إن شاء . وعن أبي بصير قال :
سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المذي يصيب الثوب قال : ليس به بأس وغيرهما
من الأخبار المروية في الباب 17 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( * 3 ) ففي الصحيح عن إبراهيم بن أبي محمود ، قال : سمعت الرضا ( ع )
يقول : يستنجي ويغسل ما ظهر منه على الشرج ولا يدخل فيه الأنملة .
وعن عمار الساباطي قال : سئل أبو عبد الله ( ع ) عن رجل يسيل من أنفه
الدم ، هل عليه أن يغسل باطنه ؟ يعني جوف الأنف فقال : إنما عليه أن
يغسل ما ظهر منه وغيرهما من الأخبار المروية في الباب 24 من أبواب النجاسات
من الوسائل .