تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
الباطن أحد الأجزاء الداخلية للانسان أو الحيوان نظير الدم الملاقي لمحله والغائط المماس لمكانه . وملاقي النجاسة في هذه الصورة محكوم بالطهارة ، وذلك مضافا إلى قصور ما دل على نجاسة الملاقي عن الشمول لهذه الصورة كما سيظهر وجهه يمكن أن يستدل عليها بما دل طهارة البلل الخارج من فرج المرأة ( * 1 ) فإنه يلاقي مجرى البول والدم والمني ، فلو كانت ملاقاة شئ من ذلك موجبة لنجاسة مواضعها الداخلية لكان البلل الملاقي لتلك المواضع محكوما بالنجاسة لا محالة . وبما دل على طهارة المذي وأخواته ( * 2 ) فإنه أيضا يلاقي مواضع البول والمني . وبما دل على وجوب غسل الظاهر في الاستنجاء وفي غيره دون البواطن ( * 3 )
هامش
( * 1 ) كما في الصحيح عن إبراهيم بن أبي محمود قال : سألت أبا الحسن الرضا ( ع ) عن المرأة وليها قميصها أو إزارها من بلل الفرج وهي جنب أتصلي فيه ؟ قال : إذا اغتسلت صلت فيهما . وعن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن رجل مس فرج امرأته ، قال : ليس عليه شئ وإن شاء غسل يده . وغيرهما من الأخبار المروية في الباب 55 من أبواب النجاسات وفي الباب 9 من أبواب النواقض من الوسائل ( * 2 ) كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال : سألته عن المذي يصيب الثوب قال : ينضحه بالماء إن شاء . وعن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المذي يصيب الثوب قال : ليس به بأس وغيرهما من الأخبار المروية في الباب 17 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( * 3 ) ففي الصحيح عن إبراهيم بن أبي محمود ، قال : سمعت الرضا ( ع ) يقول : يستنجي ويغسل ما ظهر منه على الشرج ولا يدخل فيه الأنملة . وعن عمار الساباطي قال : سئل أبو عبد الله ( ع ) عن رجل يسيل من أنفه الدم ، هل عليه أن يغسل باطنه ؟ يعني جوف الأنف فقال : إنما عليه أن يغسل ما ظهر منه وغيرهما من الأخبار المروية في الباب 24 من أبواب النجاسات من الوسائل .